رعد البرلمان الجديد: هل تنصف التشريعات نساء الجزائر؟

تستهل السلطة التشريعية أعمالها السنوية للعام 2026 ـ 2027 بحضور حكومي مكثف تحت قبة البرلمان، مع تركيز لافت على تفعيل آليات الحوار النيابي، ورفع وتيرة الأداء الرقابي والتشريعي، ودعم الحضور النسوي في مفاصل القرار، تزامناً مع طرح تعديلات مرتقبة تستهدف حماية الفضاءات العامة وردع المتحرشين، إلى جانب رصد التحولات الرقمية كرافعة اقتصادية للأسرة.
انطلاق الدورة التشريعية وسط مطالبات برلمانية بتشديد العقوبات واقتحام حصون التمكين الرقمي
شهد الأربعاء 16 سبتمبر 2026 التישويع الرسمي للعهدة البرلمانية الجديدة برئاسة خليدة بوفدش، حيث طالبت النواب بتحويل قبة البرلمان إلى منصة حوار مسؤولة وممارسة ديمقراطية حقيقية تلامس احتياجات الشارع، مشددة على أن الموقع العام تكليف لا تشريف وأن رصيد الثقة الشعبية يرتبط طردياً بما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات خدمية تنموية. واستدعت الذاكرة الجماعية مشاهد التضامن وتعبئة مؤسسات البلاد أثناء الأزمات للدلالة على صلابة البنيان الاجتماعي، مع إقرار حتمي بضرورة نقل العمل التشريعي والرقابي إلى مستويات تقنية حديثة تواكب طفرة الرقمنة.
رهانات التمكين السياسي والاقتصادي للنساء
أكدت فاطمة الزهراء بن صافي عضوة المكتب الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي أن التفويض الانتخابي يحمل طابعاً وطنياً عابراً للجغرافيا الولائية، واعتبرت وصول خليدة بوفدش لرئاسة البرلمان تتويجاً لكفاءة نسوية تنتزع مواقع المسؤولية بالعمل والمثابرة لا بالمنح والهبات. ودعت في السياق ذاته إلى استثمار أدوات الرقمنة والعمل عن بعد لتحويل ربات البيوت إلى طاقات انتاجية فاعلة، بجانب إقرار حزم تدعم المؤسسات المصغرة والمشاريع الخاصة بالنساء.
ردع الميدان وحماية الفضاء العام
تبنت المداخلات البرلمانية ضرورة مراجعة قانون العقوبات لتضييق الخناق على مظاهر التحرش في الساحات العمومية، وتصنيفها كأولية مجتمعية ملحة، وسط إجماع على إبقاء ملفات الجرائم الخطيرة والتمكين الاقتصادي والتشريعي محل نقاش مفتوحة طوال العهدة العاشرة.







