مقالات وآراء

علاء عبداللا يكتب: العالم يتغير!!

العالم يتغير!!

أسعار وقود ملتهبة في أوروبا وأمريكا وسوريا والعالم، وإيران ومحور مقاومتها يصبح أقوى مما قامت عليه الحرب، وأمريكا تبيع حلفاءها، وأنباء عن صفقة أمريكية مع الحوثي في سفارة أمريكا في مسقط، وأنباء عن بيع أمريكا F35 للسعودية لإدارة الصراع وليس إنهائه، الصين وروسيا يجهضان أحادية مجلس الأمن للأبد، بالانحياز لإيران باستخدام الفيتو ضد قرار أممي بفرض عقوبات على إيران، أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية تضم كندا وتستبعد أمريكا، تضخم تاريخي غير مسبوق لم يحدث مع رئيس أمريكي أصبح واقعًا الآن في أمريكا، إيران تضرب حاويات النفط بمضيق هرمز بسيطرة تصل 95% عكس أكاذيب ترمب، والحوثي يسيطر على باب المندب، بما يفيد أن إيران ومحور مقاومتها تتحكم فيما يقارب 38% من التجارة العالمية وأوروبا تصرخ، وسيرجي لافروف وزير خارجية روسيا يصرح بأن الحرب ستكون مختلفة تمامًا وقصيرة جدًا، إذا هاجمنا الأوروبيون، وبلومبيرج تقول إن ألمانيا مستشفياتها في حالة استنفار، وأمريكا منذ قليل تعلن سحب ثلث قواتها في أوروبا!

ماذا يحدث في العالم وما هذا التسونامي السياسي والاستراتيجي والاقتصادي الذي يضرب العالم!!؟

الإجابة ببساطة واختصار شديد في اعتقادي، بسبب هذا السفيه السيكوباتي ترمب والشيطان النتن في الكيان، فكل ما هو يميني متطرف يشعل العالم ويقوض استقراره ويهدد السلم والأمن الدولي!

ترمب أتى في يناير 2026 والعالم في استقرار نسبي ومعدل نمو عالمي جيد، ومنطقة خليج تحقق استقرارًا ورفاهية، وسعر برميل نفط تحت 70 دولارًا، الآن العالم مشتعل وخام برنت سعر البرميل يقارب 110 دولارات، وإذا تأزم المشهد السعودي الحوثي أكثر فأعتقد أن النفط سيتجاوز عتبة 200 دولار.

بسبب مخطط شيطاني لنتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة بجر ترمب بالترهيب والترغيب لحرب إيران يوم 28 فبراير الماضي، لينقلب العالم رأسًا على عقب، وفي حرب غير مبررة وغير قانونية يرفضها العالم استهدف ترمب والكيان خامنئي وكبار قادته وهم صائمون، فيما يسمونه هدف كنز استراتيجي، ليتحول دمهم لاحقًا نورًا ونارًا؛ نور على إيران ومحور مقاومتها ليتوحدوا كما لم يتوحدوا من قبل وتركع إيران ترمب في الخليج ومضيق هرمز، ونار على ترمب والكيان، بعدما ظنوا أن حرب إيران ستكون نزهة عسكرية لن تتجاوز 72 ساعة، فيحدث العكس ليصبح ترمب عبارة عن حمار عالق في مستنقع الخليج، وبالع موس ذي حدين، لا هو قادر على الاستمرار واستئناف الحرب، ولا هو قادر على إنهائها، ويصوت الكونجرس أمس بواقع 220 صوتًا ضد ترمب، مقابل 204 أصوات معه، والمفارقة أن 7 جمهوريين صوتوا ضد ترمب، في حين يعلن هاري إنتن كبير محللي بيانات CNN منذ قليل أن التقييم الصافي لترمب في ملف التضخم يصل سالب 61 نقطة، وهو الأسوأ في تاريخ رئيس أمريكي، متخطيًا جيمي كارتر ورونالد ريجان وجو بايدن الذي رشح ترمب نفسه لمعالجة تضخم بايدن، فيتفوق عليه!

على الجانب الآخر، إيران تعلن التعبئة العامة فيسجل لها 32 مليون إيراني في حملة جان فدا، ليثبت الشعب الإيراني الأسطوري أنه مصطف مع نظامه وقادر على التحدي والدفاع عن أرضه بإضافة 32 مليون مقاتل لما هو قائم حاليًا من جيش وحرس ثوري وباسيج ومقر خاتم الأنبياء، فأين تفكك إيران وخروج الشعب وسقوط النظام الإيراني يا سيد ترمب، بعد حرب الـ39 يومًا وتصعيد الـ13 يومًا، وبعد خطة سكوت بيسينت وزير خزانتك المسماة المنبوذ اقتصاديًا!

فضلًا عن أنباء عن صاروخ قاسم بصير الكهروضوئي، الذي دخل الخدمة مؤخرًا ويعمل بالوقود الصلب ولا يمكن اعتراضه أو التشويش عليه، فضلًا عن إعادة إنتاج كافة أنواع صواريخ إيران الدفاعية والهجومية في مدن تحت الأرض، لتصبح إيران أكثر جاهزية عن بداية الحرب.

أعتقد أن ترمب حضّر العفريت ومش عارف يصرفه، فطبق في زمارة رقبته ومش هيسيبه إلا معزولًا من شعبه، أو مغتالًا من حلفائه الذين تضرروا جميعًا ليتجاوز لتر البنزين في ألمانيا 2 يورو ولتر الديزل 2.47 يورو، أو جثة هامدة فيستريح ويريح.

علاء عبداللا / حزب الوفد

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى