الحرب في الشرق الأوسط

باكستان تدعو إيران لكبح هجمات الحوثيين على السعودية

حثَّ قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، المسؤولين الإيرانيين على العمل من أجل احتواء هجمات جماعة الحوثيين على المملكة العربية السعودية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، وفقًا لأشخاص مطلعين على المحادثات.

وتتعرض السعودية خلال الأسابيع الأخيرة لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة، مصدرها جماعة الحوثي في اليمن وميليشيات في العراق، استهدفت مدنًا ومنشآت حيوية داخل المملكة، وألحقت اضطرابات بالبنية التحتية للطاقة، وسط تأثيرات انعكست على أسواق النفط العالمية.

وتأتي المساعي الباكستانية في وقت حذرت فيه إسلام آباد من أن استمرار التصعيد قد يضعها أمام التزاماتها تجاه الرياض، إذا قررت المملكة تفعيل بند الدفاع المشترك المنصوص عليه في الاتفاقية الأمنية التي أبرمتها مع باكستان العام الماضي، وفقًا لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.

اتصالات مع طهران

وزار “منير” طهران الشهر الماضي، حيث التقى بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعددًا من المسؤولين السياسيين، كما أجرى اتصالات هاتفية عدة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كان آخرها أمس الخميس، وفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.

وقال شخصان اطلعا على المحادثات إن “منير” طلب مرارًا من القيادة الإيرانية المساعدة في وقف هجمات الحوثيين على السعودية ومنشآتها المرتبطة بالطاقة، مشيرًا إلى التزامات إسلام آباد الدفاعية تجاه الرياض، من دون توجيه تهديدات محددة.

وقال مسؤول باكستاني مطلع على المحادثات: “تزعم إيران أن هذا نزاع بين السعودية واليمن، لكن يبدو أيضًا أن التصعيد يخدم سياسة إيران في المنطقة”. ولم يرد الجيش الباكستاني على طلب للتعليق.

تؤكد إيران أن الحوثيين يتخذون قراراتهم بصورة مستقلة، لكن هجومهم، وفق الصحيفة، يدعم هدف طهران المتمثل في رفع أسعار الطاقة العالمية.

اتفاق دفاعي ثلاثي

وتزامنت التحركات الباكستانية مع توسيع التعاون الدفاعي بين السعودية وباكستان وتركيا ضمن اتفاقية أُبرمت الشهر الماضي، وشبَّه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الاتفاقية، من حيث مبدأ الدفاع المشترك، بالمادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، التي تعتبر الاعتداء على أحد الأطراف اعتداءً على الجميع.

لكن “فيدان” شدد في الوقت نفسه على أن أي مساعدة عسكرية يجب أن تأتي استجابة لطلب الدولة التي تتعرض للهجوم، فيما لا تزال الاتفاقية بحاجة إلى تصديق البرلمان التركي لتصبح نافذة بصورة كاملة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى