قيسان السودانية على حافة الكارثة: 42 ألف نازح بين جحيم العطش والنسيان

تكشف أرقام كارثة قيسان الإنسانية عن مأساة غير مسبوقة تضرب آلاف العائلات تحت وطأة صدمات العنف المسلح المستمر في السودان منذ 15 أبريل 2025 وسط انهيار شامل للخدمات وغياب أبسط مقومات البقاء البشري في العراء المفتوح.
كارثة قيسان الإنسانية تهدد أربعة وأربعين ألف نازح في حدود إثيوبيا
تشهد كارثة قيسان الإنسانية توزيعا قسريا لمجموعات بشرية ضخمة بلغت 42271 فردا ضمن 3803 أسر تشمل 24266 طفلا و11713 امرأة و6463 رجلا يتوزعون بدقة ميدانية على صنصناو بواقع 7080 شخصا وفامودو أبو دقلا بواقع 24836 شخصا وأقرو أجو بواقع 6549 شخصا وقل إنق بواقع 1488 شخصا مع عبور 2318 نازحا إلى أعماق الحدود الإثيوبية هربا من جحيم المواجهات العسكرية المشتعلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال في محاور الكرمك وقيسان ومحيطهما المضطرب.
تتفاقم كارثة قيسان الإنسانية مع هطول أمطار الخريف الغزيرة التي تعيق حركة الغوث وتضاعف معاناة الهائمين في الإعلام المفتوح دون مأوى تحمي الأجساد المنهكة من لسعات البرد والأمراض الوبائية المرتبطة بالبيئة والمياه الآسنة والبعوض الناقل للعلل القاتلة وسط تفشي سوء التغذية الحاد بين الصغار وتداعي صحة النساء وكبار السن في مناطق تخضع لسيطرة الحلف العسكري بين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال التي تعرقل تمرير الإمدادات الطبية والغذائية العاجلة للمتضررين المنسيين في الميدان.
مؤشرات النزوح الأوسع وتآكل البنى
تسجل التقارير الأممية الموثقة سلفا نزوح 99277 شخصا في النطاق الجغرافي ذاته بين 11 يناير و23 أغسطس الماضيين بينهم 39570 هاربا من قيسان و32515 من الكرمك و27192 من باو اتجه معظمهم نحو الدمازين وباو وود الماحي والروصيرص بينما تظل كارثة قيسan الإنسانية تتطلب تدخلا دوليا فوريا يلزم أطراف القتال بفتح ممرات آمنة للغذاء والدواء قبل كارثة موت جماعي تحصد ما تبقى من أرواح المدنيين العزل العالقين بين نار الميدان وقحط الطبيعة القاسية.
تطالب الجهات الإنسانية كافة الأطراف بفك الحصار وتقليل الأضرار الجسيمة عبر استجابة عاجلة توقف نزيف الدم والجوع وتنقذ آلاف الطفولة البريئة الضائعة بين حدود إثيوبيا والسودان في مشهد مأساوي يوثق أسوأ انهيار معيشي وصحي تشهده المنطقة المشتعلة طوال سنوات الصراع الضاري.







