أخبار العالممصرملفات وتقارير

رحلة جحيم من أمريكا.. مصري يواجه الانتقام داخل سجون غينيا الاستوائية

يواجه المواطن أحمد سليمان كابوسا حالكا بعد إبعاده قسرا من الأراضي الأمريكية نحو غينيا الاستوائية ليجد نفسه غارقا في أقبية الدرك منذ يوم الجمعة الماضي دون أي فرصة لقاء بفريقه القانوني وسط صمت مطبق من سفارة واشنطن وحكومة مالابو.

تعرض المبعد المذكور لهجمة شرسة من عناصر أمنية وجهت أسلحتها النارية بصورة مفزعة تجاهه رفقة مجموعة من المبعدين داخل فندق عاصمي قديم شهد اشتباكات لفظية وحركية وثقتها كاميرات الهواتف وأشعلت غضبا حقوقيا عارما ضد اتفاقيات الترحيل القسري نحو أطراف ثالثة التي تبنتها إدارة دونالد ترامب متجاوزة أحكام حماية قضائية أصدرها قضاة هجرة أمريكيون لصالح هؤلاء الأفراد.

كواليس السقوط المرعب للمرحلين في جحيم لا لونا بغينيا الاستوائية

استقرت قوات الدرك على حجز سليمان داخل مقر لا لونا السيئ السمعة بمالابو وهو معتقل تاريخي عُرف بتعذيب أصحاب الرأي فيما سارعت السلطات لنسج تهمة واهية تتمثل في تحطيم مرآة مصعد الفندق باعتبارها غطاء للانتقام المباشر من تسريب المقاطع المرئية وتوثيق التهديدات المسلحة الموجهة ضد الضحايا العزل المبعدين قسرا من واشنطن.

انضم المرحل سامسون بيرهاني إلى قائمة المأسورين بذات التهمة المصطنعة بينما أكدت تقارير حقوقية صادرة يوم الجمعة تعرض الثنائي لوصلات تعذيب همجية شملت تغطية الرؤوس بأكياس بلاستيكية وتناوب الضرب المبرح على الرأس والظهر والأضلاع وسط مطالبات أممية وحقوقية عاجلة بفكاك الأسري وتمكينهم من حقوق الدفاع المشروع فورا.

تداعيات سياسية داخل قاعات التشريع الأمريكية

امتدت عاصفة الاستنكار لتضرب أروقة الداخل الأمريكي عبر تصريحات نارية أدلت بها يوم الأربعاء النائبة الديمقراطية أديليتا جريجالفا ممثلة ولاية أريزونا التي عاش فيها الضحية معظم سنين عمره مؤكدة أن المسؤولية الأخلاقية والقانونية تلاحق واشنطن في إلقاء البشر بمسطحات جغرافية مجهولة دون ضمانات أمان حقيقية أو تحقق كاف من جاهزية المستقبلات الإقليمية لاستقبال المبعدين بعيدا عن الشكوك.

تتواصل فصول المأساة مع غياب تام لأي رد رسمي من جانب حكومة غينيا الاستوائية أو بعثتها الدبلوماسية بالعاصمة الأمريكية حيال اتهامات التنكيل والانتهاكات الجسيمة الموثقة بحق أحمد سليمان وسامسون بيرهاني في ظل إصرار الإدارة الأمريكية على شرعية تلك المسارات الاستثنائية للترحيل رغم الطعون الأخلاقية والقانونية المتصاعدة بكل الاتجاهات.

تتراكم الشواهد الميدانية لتؤكد أن اتفاقيات الإبعاد نحو غينيا الاستوائية تحولت إلى مصيدة حقيقية تعرض الأرواح للخطر الداهم وتفضح عورات السياسات الأمنية المجردة من المعايير الإنسانية وسط ترقب حقوقي لمصير المعتقلين في مركز لا لونا المشؤوم بانتظار تحرك دولي يوقف هذه الانتهاكات السافرة بحق الأبرياء المبعدين من جحيم البيروقراطية الأمريكية نحو أتون البطش الأفريقية المباشرة دون ذنب جناه سوى التعبير عن رفض الإرهاب الأمني.

تتفاقم الضغوط الدولية على حكومة مالابو لبيان مصير أحمد سليمان وسامسون بيرهاني وسط مطالبات بتدخل فوري لمنع تكرار هذه المآسي الإنسانية الناتجة عن تعسف قرارات الترحيل الجماعي نحو بلدان تفقد أبسط مقومات الرقابة حقوقيا وقانونيا بما يضع المنظومة الدولية أمام اختبار حقيقي لأخلاقيات التعامل مع ملفات المهاجرين القسرية في العالم المعاصر.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى