فلسطينملفات وتقارير

كارثة غزة المائية والبيئية تقترب من نقطة اللاعودة قبل الشتاء

تتحرك مصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة نحو جرس إنذار دموي يقرع طبول الهلاك البيئي والصحي، مدشنة استغاثة طارئة يوم 19 سبتمبر 2025 وسط تعنت إسرائيلي سافر يرفض تمرير المعدات والصيانة، مما يحاصر أكثر من 2000000 إنسان بلا شربة ماء نظيفة أو صرف صحي آمن، وينذر بغرق مئات الآلاف في مستنقعات الوحل والأوبئة مع دقات شتاء قاسي يلوح في الأفق المظلم للقطاع المنكوب.

انهيار المنظومة الحيوية وغياب مولدات الطاقة

تصطدم جهود الإنقاذ بحصار خانق يمنع إدخال مولدات الكهرباء والزيوت وقطع الغيار والمواد الأساسية لضخ المياه ومعالجة الصرف وتشغيل الآبار والمحطات، فاضطرت المنظومة للوقوف عاجزة أمام تدمير البنية التحتية، وتراكم النفايات الخطرة، وتعطل كامل عن تقديم أبسط مقومات البقاء لأكثر من مليوني نسمة يواجهون الموت بطيئاً في شوارع ومخيمات مفتوحة على الكارثة.

شبح الفيضانات وغرق خيام النازحين الهشة

تتفاقم المأساة مع افتقار مناطق النزوح لأي شبكات تصريف للمطر أو الصرف الصحي، بالتزامن مع تآكل آلاف الخيام التي قضت 3 أعوام رغم أن عمرها الافتراضي 6 أشهر فقط، ليتحول الشتاء القادم إلى موجة غرق جماعي تختلط فيها مياه الأمطار بالصرف الصحي والأنقاض، وتطلق سراح أوبئة فتاكة وتهجير جديد فوق تهجير سابق تحت مرأى ومسمع عالم صامت.

تتواصل الانتهاكات للاتفاقات السارية منذ 10 أكتوبر 2025 الخاصة بفتح المعابر وإدخال الآليات، وسط إصرار على تجويع وإهلاك البنية المدنية بغزة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى