نيران بالأطلسي: جيش ترامب يحصد 4 قتلى بقارب كاريبي وسقوط اتفاقات غواتيمالا

تتواصل الدموية الامريكية في الممرات المائية وسط عاصفة من التكتم الرسمي والمزاعم الاستخباراتية حول شبكات الاتجار، حيث لقي 4 أشخاص مصرعهم يوم السبت جراء قصف نفذه الجيش الامريكي ضد زورق مشكوك في أمره ضمن نطاق البحر الكاريبي وتحديداً في المنطقة الواقعة جنوب شرق خليج المكسيك، في مشهد يعكس اصرار البيت الابيض بقيادة دونالد ترامب على فرض قبضته النارية طوال أشهر متتالية ضد المشتبه بهم في أنشطة التهريب عبر قارة امريكا الجنوبية، ليصل إجمالي الضحايا إلى 231 قتيلاً موزعين على 69 ضربة دامية منذ انطلاق هذه الحملة المسعورة قبل عام وأسبوعين ضد من تنعتهم واشنطن بإرهاب المخدرات.
تتحرك القيادة الجنوبية للجيش الامريكي عبر بيانات متطابقة تنشرها لشرعنة العنف الدموي، مؤكدة استهداف قارب سريع يقطع طريقاً رئيسياً للتهريب بالكاريبي بناء على معطيات استخباراتية جازمة بتورط الوسيلة البحرية الفعلي، بينما ترصد الكاميرات وميض الانفجار عقب رصد الحركة، وتتوسع طموحات الادارة الامريكية للتوغل البري عبر فبركة اتفاقات مع حكومات حليفة، حيث زعم وزير الحرب بيت هيغسيث خلال زيارته لبنما في أغسطس الماضي موافقة كولومبيا وغواتيمالا وهندوراس على العمليات المشتركة، بينما نسفت غواتيمالا تلك المزاعم بالنفيان القاطع، بينما انخرطت الاكوادور بالفعل منذ مارس في هذه السيناريوهات الميدانية المباشرة.
كواليس الدم والكوكايين العابر للمحيط
تعكس هذه العمليات تصعيداً استعراضياً فاقداً للشفافية وسط تدفق الكوكايين الذي لم يتباطأ بتاتاً رغم المحارق البحرية، وتتداخل الأجندات العسكرية السياسية لفرض أمر واقع تهشم على صخرة الحقائق الحيوية، بينما تدمغ المنظمات الحقوقية هذه الضربات بكونها إعدامات ميدانية خارج نطاق القانون الدولي، وتستمر واشنطن في صم آذانها أمام الانتقادات المتصاعدة لسياسات البطش المباشر والتوغلات العابرة للحدود التي تزيد رقعة التوتر الاقليمي دون تحقيق أي اختراق حقيقي في تجفيف منابع التجارة المحرمة.







