تحركات أميركية تثير التكهنات وطهران ترفع جاهزيتها العسكرية إلى «الدرجة القصوى»

أثارت تحركات متزامنة لمسؤولين وقوات أميركية، بالتزامن مع رفع إيران مستوى جاهزيتها العسكرية، حالة من الترقب في المنطقة، وسط تساؤلات بشأن احتمال حدوث تصعيد جديد، في وقت لم تعلن فيه واشنطن رسميًا اتخاذ قرار بتنفيذ عملية عسكرية جديدة.
وأفادت تقارير أميركية بأن الرئيس دونالد ترامب عاد إلى البيت الأبيض بعد مغادرته كامب ديفيد، بالتزامن مع توجه وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى واشنطن، ما أثار تكهنات بشأن عقد مشاورات أمنية وعسكرية رفيعة المستوى.
وتأتي تلك التحركات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، خصوصًا مع استمرار هجمات الحوثيين وارتفاع المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
ولم يصدر إعلان أميركي رسمي يربط عودة ترامب وهيغسيث إلى واشنطن بقرار عسكري جديد، كما لم يعلن البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية حتى الآن عن عملية عسكرية وشيكة.
خيارات عسكرية محتملة
وتحدثت تقارير عن مناقشة مسؤولين أميركيين خيارات عسكرية محتملة للتعامل مع التطورات في اليمن، بالتزامن مع متابعة مكثفة للتحركات العسكرية الأميركية في المنطقة.
كما أشارت تقارير إلى تحركات لقاذفات استراتيجية أميركية، في ظل انتشار عسكري واسع للولايات المتحدة في المنطقة واستخدام قواعد في أوروبا لدعم عمليات عسكرية في الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية.
وفي الوقت نفسه، أصدرت بعثات دبلوماسية أميركية في عدد من دول الشرق الأوسط تنبيهات أمنية لمواطني الولايات المتحدة على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية.
ولا تمثل هذه التحركات، وفق المعلومات المتاحة، دليلًا مؤكدًا على اتخاذ واشنطن قرارًا بشن عملية عسكرية جديدة، لكنها تأتي وسط ارتفاع واضح في مستوى التأهب والمشاورات الأمنية والعسكرية.
إيران ترفع الجاهزية إلى «الدرجة القصوى»
وفي المقابل، أفادت تقارير إيرانية بأن القوات المسلحة رفعت مستوى جاهزيتها العملياتية إلى «الدرجة القصوى»، وسط ترقب لاحتمال تعرض إيران لعمل عسكري جديد.
ونقلت التقارير عن مصادر إيرانية قولها إن القوات المسلحة تراقب تحركات خصومها، وإن خططًا وُضعت للتعامل مع سيناريوهات جوية وبرية وبحرية محتملة.
وبحسب المصادر ذاتها، تتضمن الخطط الإيرانية، في حال تعرض البلاد لهجوم، توجيه ضربات واسعة إلى قوات ومصالح عسكرية أميركية وإسرائيلية في المنطقة، وهي تهديدات لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من تفاصيلها.
وتأتي حالة الاستنفار الإيرانية بعد أشهر من المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي امتدت تداعياتها إلى قواعد ومنشآت أميركية في عدد من دول المنطقة.
تحركات عسكرية ومساعٍ دبلوماسية
وتتزامن الاستعدادات العسكرية مع استمرار الحديث عن محاولات لإعادة فتح قنوات بين واشنطن وطهران، ما يجعل المسارين العسكري والدبلوماسي يتحركان بالتوازي وسط حالة من عدم اليقين بشأن التطورات المقبلة.
كما يزيد التصعيد في اليمن من تعقيد المشهد، في ظل هجمات الحوثيين الأخيرة والمخاوف المتزايدة بشأن أمن البحر الأحمر وطرق إمدادات الطاقة.
ورغم عودة مسؤولين أميركيين إلى واشنطن ورفع إيران مستوى جاهزيتها العسكرية، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي أميركي عن اتخاذ قرار ببدء عملية عسكرية جديدة، لتظل التحركات الحالية مؤشرات على حالة تأهب ومشاورات متسارعة، دون دليل مؤكد على قرب تنفيذ ضربة عسكرية.



