بين نفي الحكومة ومرارة الواقع.. كم يكلف الموت حقا؟

تفنّد الجهات الحكومية شائعات تداولتها منصات التواصل بشأن فرض رسم بقيمة 350 جنيها على تصاريح مواراة الأجساد، حيث يصدر نفي قاطع يؤكد عدم وجود أي قرارات رسمية تتعلق بتحصيل هذه الرسوم، لتستقر الأمور الإدارية عند حدودها القانونية السابقة دون أعباء إضافية موجهة للخزينة العامة.
تتصاعد أزمة الفواتير الباهظة في محطات الرحلة الأخيرة داخل السوق المحلي، إذ تسجل قطع أراضي المقابر بمساحات تقارب 40 مترا أرقاما تتراوح بين 800 ألف ومليوني جنيه، وتثثب تقارير متخصصة قفزات قياسية تلامس 6.5 مليون جنيه للدفن الفاخر المماثل للشقق السكنية الكبرى.
ترتفع أسعار مستلزمات الرحلة البكر بنحو 3 أضعاف للأكفان، وتتضاعف أجور القائمين على الغسيل والدفن لتتراوح أجرة الغسيل بين 150 و300 جنيه، بينما تبرز بلاغات أهلية في مدن الغربية ترصد طلبات غير رسمية تصل إلى 2000 جنيه للدفن الواحد، مما يلزم الإدارة المحلية باعتماد تسعيرة مؤقتة بقيمة 300 جنيه للرد على الفوضى.
أسعار المقابر تلتهم جيوب المواطنين وتكلفة الدفن تصل للملايين
تلتهم أسعار الأراضي المخصصة للرفات المدخرات وتتجاوز الحدود المعقولة بقاهرة الكبرى، وتتحول المساحات الضيقة إلى أصول عقارية باهظة تنافس المنتجعات السكنية الكبرى، وتستمر الزيادات غير المبررة في فرض أعباء إضافية تزن كاهل الأسر المكلومة أثناء أوقات الصدمة والرحيل المفاجئ.
تتدخل الأجهزة التنفيذية بمدينة طنطا عبر فرض تسعيرة مؤقتة تقف عند 300 جنيه للدفن لمواجهة الاستغلال الجشع، وتكشف الشواهد الميدانية عن استغلال صارخ لحالة الحزن الإنساني من بعض العاملين بالمقابر، لتستوجب هذه الممارسات رقابة صارمة وحاسمة تضع حدًا لجشع السوق الموازي للدفن.







