حين يصبح السلام جريمة والصحافة تهمة.. صرخة الاتحاد النسائي السوداني ضد الانهاك الحقوقي

تسعى جهات نسوية لتثبيت حقوق الحريات العامة في جمهورية السودان وسط تطورات ميدانية وسياسية معقدة تنعكس مباشرة على حياة المدنيات وتكشف حجم الضغوط الهائلة الممارسة على صاحبات الرأي والنشاط العام، بينما تطرح البيانات الرسمية للاتحاد النسائي السوداني معادلات صعبة بين الرفض القاطع للاحتجاز التعسفي والمطالبات الملحة بوقف العنف الممنهج وتوفير ضمانات حقيقية للمدافعات عن حقوق الإنسان وسط مخاوف متصاعدة من استمرار تداعيات الصراع المسلح على الاستقرار المجتمعي والإنساني.
انتهاكات صارخة ضد المرأة السودانية واصوات الحق في مواجهة الجحيم
تؤكد المعطيات الواردة من جمهورية السودان أن التحركات الأخيرة للاتحاد النسائي السوداني تعكس حالة احتقان واسعة حيال استمرار ممارسات التضييق الأمني والسياسي ضد الكوادر النسوية الفاعلة في المشهد العام. تسجل التقارير الحقوقية عمليات توقيف طالت شرائح واسعة من الصحفيات والناشطات، الأمر الذي دفع الهيئة المعنية إلى إطلاق صرخة مدوية تفيد بأن الحراك المدني والجهود الساعية لإحلال السلام لا تشكل تهمة يستحق مرتكبوها التنكيل أو الإخفاء. تكشف هذه التطورات عن فجوة عميقة بين الشعارات المعلنة حول حماية المدنيين وبين الواقع الميداني الذي يعاني فيه قطاع واسع من النساء من وطأة الاستهداف المباشر وغير المباشر نتيجة تقاطع الأجندات العسكرية والسياسية المتصارعة على الأرض.
أببعاد المواجهة الإنسانية ومسارات العدالة
تطالب القيادات النسوية في جمهورية السودان بضرورة إنهاء سياسات الإفلات من العقاب ومحاسبة كل من تثبت تورطه في الانتهاكات الموجهة ضد النساء والفتيات دون استثناء أو تمييز مناطقي أو سياسي. ترتكز المطالبات الراهنة على توفير مظلة حماية شاملة تتجاوز الإجراءات الشكلية لتصل إلى تأمين الدعم النفسي والقانوني المباشر للمتضراّت، فضلاً عن إشراك المرأة بشكل حقيقي في صياغة الترتيبات السياسية المستقبلية ومسارات إعادة بناء المؤسسات الوطنية. توضح هذه المعطيات أن تجاهل الدور المحوري للنساء في معادلات الاستقرار يفضي حتماً إلى هشاشة أمنية وتكرار لدورات العنف، مما يجعل الربط بين العدالة وبين إشراك النسوة ضرورة استراتيجية لا تقبل التجزئة أو التأجيل في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.







