كارثة صحية وتهديد للمواليد بغلق مستشفى الولادة في شرق دارفور

توقف مستشفى التضامن للنساء والولادة عن تقديم خدماته بالكامل في مدينة الضعين الواقعة بولاية شرق دارفور السودانية وسط أزمة إدارية محتدمة بين وزارة الصحة وقوات الدعم السريع تسببت في حرمان آلاف الأسر من الرعاية الطبية المجانية.
صراع التبعية وتحويل البوصلة العلاجية
طالبت قوات الدعم السريع بتحويل المرفق الطبي الوحيد المتخصص في الولادة القيصرية والمتعسرة بالولاية إلى إدارة طبية عسكرية تتبع لها، بينما تمسكت وزارة الصحة ببقائه مرفقاً مدنياً خالصاً لخدمة النساء والولادة فقط. أدى هذا التعنت الإداري إلى إغلاق أبواب المستشفى الواقع شرق سوق الضعين الكبير والعامل بتمويل كامل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتفاقم المخاطر المحيطة بمئات النساء الحوامل اللاتي وجدن أنفسهن بلا مأوى علاجي آمن. اضطرت إحدى الأسر التي حضرت بامرأة في حالة مخاض لإجراء عملية قيصرية عاجلة إلى العودة والبحث عن بدائل باهظة التكلفة، في مشهد متكرر يعكس حجم المأساة الإنسانية.
نزيف الحالات وضياع المجانية الطبية
استقبلت الكوادر الطبية بالمستشفى يومياً ما يصل إلى 12 حالة ولادة متعسرة أغلبها حرجة وقادمة من محليات الولاية الثماني وولايات مجاورة لتلقيخدمات وعلاج مجاني عبر غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة. حذرت الكوادر الطبية من أن استمرار الإغلاق سيفاقم معاناة الأمهات والمواليد في ظل وصول تكلفة العملية القيصرية بالمستشفيات الخاصة إلى 1000000 جنيه سوداني عجزت معظم الأسر عن توفيره. غابت أي تعليقات رسمية حتى الآن من جانب وزارة الصحة بشرق دارفور أو قيادة قوات الدعم السريع حول مآلات هذه الأزمة المروعة.







