أخبار العالممصرملفات وتقارير

أزمة عطش أم تكيف؟.. كواليس أزمة تراجع حصة مصر من النيل المرتقبة

تهدد مؤشرات الإيراد المنخفض لنهر النيل استقرار الأمن المائي، وتتصاعد التحذيرات من تكرار سيناريو الثمانينيات العجاف بالتزامن مع شروع إثيوبيا في الملء الأحادي، ويحذر هاني سويلم من خطورة الإجراءات المنفردة، ويدق ناقوس الخطر حيال ثبات الحصة عند 55.5 مليار متر مكعب، ويبرز التعنت الإثيوبي في حجز كميات هائلة من المياه دون تنسيق مسبق، وتنذر هذه المعطيات بمرحلة حرجة تتجاوز الحلول الفنية التقليدية، وتدفع نحو خيارات سيادية حاسمة لحماية الحياض المائية المشتركة ومنع الانهيار المرتجف للأمن المائي الاستراتيجي.

كواليس المؤشرات المائية وتراجع الإيراد

تستهدف المؤشرات الحالية لسنة أغسطس المتوسطة أو الأقل من المتوسطة كسر استقرار الخمس سنوات الماضية، وتحذر التقارير الداخلية من سلسلة انخفاضات متتالية تقوض رفاهية التعامل مع الأحادية الإثيوبية، وتكشف الحسابات الرقمية عن تجاوز تعداد السكان حاجز 100 مليون نسمة، وتصطدم هذه الزيادة بثبات حصة الوادي عند 55.5 مليار متر مكعب، ويزيد الضغط ما تستهلكه إثيوبيا من تخزين منفرد يتجاوز المعقول، وتتوقف عندها الحلول الفنية تماماً، وتستعد الدوائر السيادية لتدخلات موازية باعتبار نقطة المياه خطا أحمرا لا يبلعه التهاون.

سد النهضة يهدد حصة النيل والجفاف يلوح في الافق

تتمسك القيادة المائية بحماية الأمن المائي عبر تدابير يكفلها القانون الدولي حصراً، وتعتبر إنشاءات سد النهضة غير شرعية قانوناً نظراً للنهج الأحادي في التشغيل والملء، وترفض القوى الوطنية أي تنمية على حساب المجاري المشتركة دون اتفاق ملزم، وتتأهب المؤسسات السيادية للتعامل مع الجفاف الممتد ببدائل خشنة، وتحذر الدوائر العليّة من استمرار نزيف المخزون الاستراتيجي للسد العالي الذي يمثل البنك الحقيقي للأمان المائي، وتلزم الضرورة القصوى صياغة ردع سياسي واقتصادي حاسم يوقف العبث المائي الإثيوبي قبل فوات الأوان.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى