المغربملفات وتقارير

سقوط اخلاقيات المنافسة.. حرب التشهير الرقمي تلاحق مرشحات الانتخابات المغربية

تعصف موجة عارمَة من الاستهداف الرقمي والتهديدات المنظمة بساحة السباق التشريعي في المغرب، حيث تجاوزت الخصومة السياسية حدود البرامج لتطال الكرامة الشخصية والسمعة والذمة الأسرية للمرشحات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات حقوقية بتوفير حصانة ردعية تضمن تكافؤ الفرص وعدم تحويل الجنس الآدمي إلى أداة ابتزاز رخيص.

حرب إلكترونية تسبق الاقتراع

تشهد دائرة أنفا بالدار البيضاء فصولاً دامية رقمياً بحق المرشحة نجوى ككوس عن حزب الأصالة والمعاصرة، إذ تعرضت لصفعَة تكنولوجية تمثلت في عشرات الآلاف من البلاغات والمضايقات وتحريف التصريحات عبر أدوات الذكاء الاصطناعي لصناعة رأي عام زائف. وتتزامن هذه الواقعة مع إعلان تحالف اليسار تضامناً مطلقا في 14 سبتمبر مع المرشحة نبيلة منيب بذات الدائرة، جراء حملة تحريض ممنهجة تطال النوع الاجتماعي والكرامة الشخصية، بينما قررت المرشحة آمنة ماء العينين عن حزب العدالة والتنمية بدائرة عين الشق كسر صمتها التاريخي وتوثيق 10000 بلاغ وإساءة سب وقذف بالذكاء الاصطناعي للتوجه فورا إلى القضاء المختص.

رصد حقوقي وفجوة التمثيل

ترصد تقارير المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي والحركة من أجل ديمقراطية المناصفة والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب والمنظمة الحقوقية لجمعية أنوار برئاسة منى الشماخ تمدد الانتهاكات المتمثلة في الابتزاز والتبخيس والترهيب المسبق والمواكب للحملات الانتخابية. وتكشف المعطيات الميدانية عن هشاشة التمكين رغم تسجيل 5000 مرشحة، حيث تستهدف الخصوم المظهر واللباس والأسرة بإيحاءات مهينة، ما يعيد طرح معادلة التكافؤ المهدد بضغط الفضاء الرقمي الممول وصفحات التجييش، ويفرض تحركا مؤسساتيا واسعا لاحتواء الظاهرة ووقف نزيف الاستهداف الشخصي للمناضلات والمنتخبات بالمشهد العام.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى