مجلس السلام يدعو إلى توحيد المجتمع الدولي خلف خطة ترامب بشأن غزة

دعا «مجلس السلام»، الثلاثاء، إلى توحيد موقف المجتمع الدولي خلف خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، مطالبًا الأطراف بالوفاء بالتزاماتها وتحويل الدعم السياسي الدولي إلى خطوات عملية.
وجاءت الدعوة بالتزامن مع اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أكد المجلس أن اجتماعات قادة العالم تمثل فرصة لحشد التأييد لإطار موحد بشأن مستقبل قطاع غزة.
وأعرب المجلس عن تقديره لما وصفه بـ«الدعم المتزايد» من الحكومات والمنظمات الدولية والشركاء لخطة ترامب وخريطة الطريق الخاصة بتنفيذ مراحلها.
وحدد المجلس مجموعة من الأهداف التي قال إنها تحظى بدعم دولي، من بينها نزع السلاح في قطاع غزة، وتقديم مساعدات إنسانية فورية ومستدامة، وإعادة الإعمار، وإقامة إدارة مدنية وأمنية فلسطينية فاعلة، إلى جانب تحقيق أمن دائم للفلسطينيين والإسرائيليين.
وأشار المجلس إلى أن خطة ترامب أطلقت، قبل نحو عام، مسارًا أدى إلى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وعقد قمة السلام في شرم الشيخ في 13 أكتوبر 2025.
وأضاف أن التطورات اللاحقة مهدت الطريق أمام قرار مجلس الأمن رقم 2803، وإنشاء مجلس السلام، وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى جانب التحضير لنشر قوة الاستقرار الدولية.
وبحسب المجلس، جرى في 30 يوليو الماضي التوصل إلى اتفاق مع حركة «حماس» بشأن خريطة طريق تفصيلية للمراحل التالية من وقف إطلاق النار.
وقال إن خريطة الطريق توفر مسارًا نحو نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وإقامة إدارة فلسطينية فاعلة، وبدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
وتتضمن الخريطة انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، ونشر قوة استقرار دولية، ونزع سلاح «حماس» ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض هذه التفاهمات بصيغتها المطروحة، مشترطًا نزع سلاح «حماس» قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي.
كما لا تزال هناك خلافات بشأن تنفيذ عدد من بنود الترتيبات، من بينها نشر قوة الاستقرار الدولية ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع.
ودعا مجلس السلام جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها والامتناع عن اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض وقف إطلاق النار، مطالبًا الشركاء الدوليين بتحويل دعمهم السياسي إلى التزامات عملية.
وقال المجلس إن انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل فرصة لـ«توحيد المجتمع الدولي خلف إطار متفق عليه واحد»، والعمل عبر الدبلوماسية من أجل تحقيق سلام وأمن دائمين ومستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يستمر فيه الوضع الإنساني الصعب في قطاع غزة، وسط استمرار سقوط ضحايا ووجود خلافات بشأن إدخال المساعدات وتنفيذ بقية مراحل اتفاق وقف إطلاق النار.
وتنطلق الثلاثاء المداولات العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يلقي رؤساء الدول والحكومات وكبار ممثلي الدول الأعضاء خطاباتهم أمام الجمعية على مدى عدة أيام.







