مصر

السفير معصوم مرزوق: ملف الحريات يواجه تحديات كبيرة..والتحول الديمقراطي يحتاج إلى تمهيد

أكد السفير معصوم مرزوق أن ملف الحريات في مصر يواجه تحديات كبيرة بسبب غياب التطبيق الفعلي للضمانات الواردة في الدستور، مشيراً إلى أن تضاؤل مساحات تبادل الرأي والتعبير يفرض حالة من الاختناق المجتمعي التي قد تُؤدي إلى التصادم.

​وأوضح مرزوق، في حوار صحفي أن المقايضة بين “الأمن والعيش” وبين “الحرية” هي معادلة غير منطقية، مؤكداً أن تقديم الخدمات الأساسية والأمن هو من واجبات السلطة وليس مقابل الاستغناء عن الحريات.بحسب موقع القصة

​وعن واقع الصحافة والإعلام، بيّن مرزوق أن الأزمة الكبرى تكمن في فرض “رقابة ذاتية” صارمة يُمارسها الإعلاميون والصحفيون على أنفسهم خوفاً من الخروج عن “الخط المرسوم” وفقدان وظائفهم أو حرياتهم. ودعا مرزوق وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان والجهات المعنية إلى ترجمة التوجيهات إلى آليات عملية تُتيح المجال لمساحات أكبر من الحريات قبل نهاية العام الجاري.

​وحول ملف سجناء الرأي، انتقد مرزوق تقصير النخب والأحزاب والقوى السياسية والبرلمان في ممارسة الضغوط الكافية للإفراج عن المحبوسين، مؤكداً أن الحرية تُنزع بالضغط ولا تُمنح طواعية، وأن استمرار حبس أصحاب الرأي يُدين المجتمع بأكمله.

​وفيما يتعلق بدعوات تعديل الدستور، حذر السفير من “لعنة التعديلات الدستورية” مستشهداً بمحطات تاريخية سابقة (في الأعوام 1930، 1980، 2005، و2012)، مؤكداً أن الدساتير قوانين طويلة الأمد لا يجوز التلاعب بها، ورجّح أن يرفض الرئيس عبد الفتاح السيسي هذه التعديلات نظراً لتصريحاته السابقة حول تداول السلطة.

​واختتم مرزوق حديثه بالإشارة إلى أن التحول الديمقراطي لا يحدث بين يوم وليلة، بل يتطلب مساراً طويلاً يبدأ بتطوير التعليم، ونشر الوعي الثقافي، وتعديل القوانين المباشرة للسياسة والانتخابات لتهيئة المجتمع قبل الحديث عن ممارسة ديمقراطية كاملة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى