ترامب يلوح بحظر تصدير الديزل.. هل تشتعل الأسعار العالمية؟

تحرك الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو إعلان توجه رسمي يقضي بوقف شحنات الوقود الثقيل إلى الخارج، وسط موجة غلاء طاحنة اجتاحت الأسواق المحلية ودفعت أسعار المحروقات إلى ذروة تاريخية غير مسبوقة، فيما تولى وزير الخزانة سكوت بيسنت هندسة الخيارات التقنية للمقترح بين منع كلي أو تقييد جزئي يراعي طاقة المصافي.
ترامب يشعل الأسواق ويتحرك نحو حظر تصدير الديزل الأميركي
تتفاقم الأزمة المحليا مع تسجيل مؤشر الأسعار الوطنية للوقود قفزة قياسية بلغت 6.53 دولار لكل جالون، بينما لامست الأسعار في كاليفورنيا عتبة 8.44 دولار للجالون، وتتداخل هذه الأرقام الفلكية مع ضغوط تشريعية مكثفة يقودها السيناتور الجمهوري تشاك جراسلي لتأمين قطاعات النقل والزارعة قبل موعد الاقتراع النصفى في نوفمبر القادم.
تستعر حروب الإمدادات العالمية عبر تعطل الخطوط في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط واضطرابات مضيق هرمز، مما أغرى مصانع التكرير داخل الولايات المتحدة بمضاعفة التصدير واقتناص الهوامش المرتفعة على حساب العجز المحلى الناجم عن تراجع الإنتاج الروسي والإقليمي، وهو ما استدعي تدخلا رئاسيا عاجلا لضبط بوصلة المعروض الداخلي.
تدرس وزارة الخزانة برئاسة سكوت بيسنت بدائل التنفيذ عبر موازنة طاقات التكرير المتاحة مع جدوى حظر شامل أو جزئي يمنع نزيف الوقود للخارج دون إحداث اختلالات هيكلية فادحة في منظومة التشغيل الوطنية، وسط ترقب واسع لآلية صياغة القرار المرتقب على طاولة الإدارة التنفيذية في واشنطن.
تتردد تحذيرات اقتصادية صارمة من تداعيات مزدوجة للمقترح، حيث يحقق الحظر هبوطا مؤقتا في تسعيرة جالون الديزل للمستهلك المحلي عبر تضخم المعروض الآني، بينما ينذر طويل المدى بصدمات سعرية عالمية ترتد بعكس الاتجاه لتصيب الاقتصاد الأميركي والأسواق المرتبطة به بأضرار هيكلية جسيمة.







