د.أيمن نور ينفي دعوته للتظاهر احتجاجاً على توقيف دينا عزت ويحذر من الشائعات

نفى رئيس حزب غد الثورة الدكتور أيمن نور، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، الأنباء المتداولة عبر بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي والتي زعمت دعوته المواطنين للنزول الفوري إلى الشارع احتجاجاً على توقيف دينا عزت.
وأكد نور في بيانه أن هذه الدعوة “مزيفة ولم تصدر عنه لا تصريحاً ولا تلميحاً”، مشدداً على التزامه بقاعدة أخلاقية في عمله السياسي تقضي بعدم دعوة أي مواطن لخطوات نضالية في الشارع ما لم يكن هو أول المشاركين فيها.
وجاء نص البيان كالآتي:
لم أدعُ في حياتي إلى الخروج والتظاهر في الشارع إلا مرة واحدة. كان ذلك في الحادي والعشرين من يناير عام ألفين وأحد عشر، حين وجهت من داخل «البرلمان الشعبي» كلمة علنية إلى الرئيس الأسبق حسني مبارك، حملت عنوانًا واضحًا لا يحتمل التأويل: «ارحل».
وحين جاء الخامس والعشرون من يناير، لم أطلب من الناس أن يذهبوا إلى مكان أبقى أنا بعيدًا عنه. كنت وأسرتي وزملائي في الحزب بين الذين خرجوا منذ اللحظة الأولى، وفي الصفوف الأولى لأول تظاهرة بدأت في الثانية ظهرًا.
هذه ليست واقعة أستدعيها اليوم للمباهاة، بل قاعدة أخلاقية ألتزم بها في العمل العام:
لا أدعو إنسانًا إلى خطر لا أكون مستعدًا لأن أسبقه إليه، ولا أطلب من أحد أن يدفع ثمن موقف أقف أنا بعيدًا عن تبعاته.
ومنذ مغادرتي مصر للبنان، في أغسطس 2013، لم أدعُ مرة للنزول إلى الشارع، ولم أشارك في الدعوات الموسمية والعشوائية المتكررة، التي تبدأ غالبًا على مواقع التواصل الاجتماعي وتنتهي عندها.
ولهذا يثير استغرابي أن يصر البعض، بين حين وآخر، على الزج باسمي في دعوات لم تصدر عني، رغم أن موقفي معروف ومعلن ولا يحتاج إلى تخمين أو تأويل.
وآخر هذه المحاولات ما جرى تداوله اليوم عبر صفحات مجهولة، منسوبًا إليّ، بشأن دعوة المواطنين إلى النزول الفوري إلى الشارع احتجاجًا على توقيف دينا عزت.
وهذا لم يحدث. وهذه الدعوة لم تصدر عني، لا تصريحًا ولا تلميحًا، ولا عبر أي وسيلة رسمية أو شخصية.
وفي الوقت نفسه، فإن نفي هذه الدعوة لا يغيّر شيئًا من موقفي المبدئي والمعلن الرافض للاعتقال التعسفي، أو حرمان أي إنسان من حريته لمجرد رأي عبّر عنه، أو كلمة كتبها، أو مقطع مصور نشره. فالحرية لا تتجزأ، والحقوق لا تتغير بتغير الأشخاص أو المواقف.
وأحسب أن محاولات التلفيق المتكررة لا تنال ممن تستهدفه بقدر ما تكشف عن عجز أصحابها عن مواجهة المواقف الحقيقية بالمواقف، والكلمة بالكلمة، والحجة بالحجة.
أما نحن، فنؤمن بأن دورنا السياسي والإعلامي والوطني له أدواته ومسؤوليته، وأن التغيير الجاد لا يُبنى بالشائعات، ولا بالمغامرات مجهولة المصدر، ولا باستدعاء أسماء الناس إلى معارك لم يختاروها.
وللكافة أؤكد:
مواقفي ليست سرًا.
لا أقول في الخفاء ما أخشى إعلانه في العلن. مواقفي تجدونها في مقالاتي وكتاباتي اليومية، وفي البيانات الرسمية لحزب غد الثورة، وعبر منصاتنا ومنابرنا الإعلامية المعروفة. وما عدا ذلك لا يمثلني ولا يُنسب إليّ إلا بدليل واضح ومصدر معلوم.
ومن حق الناس أن يختلفوا معي، في الرأي. فهذا من صميم الحرية التي أدافع عنها لنفسي ولغيري.
أما اختلاق موقف لم أتخذه، أو نسبة دعوة إليّ لم أطلقها، فليس اختلافًا سياسيًا ولا نقدًا مشروعًا، بل تزييف للحقيقة وإضرار متعمد لا يقره قانون ولا أخلاق.
وفي مواجهة الإفك، لا أجد أبلغ من قول الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُم مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
صدق الله العظيم.
د. أيمن نور
23سبتمبر2026





