أخبار العالمالعالم العربيملفات وتقارير

ماذا يخفي حلف مكة خلف سواتر الخطابات الدبلوماسية؟

يتعرض حلف مكة الدفاعي لاختبار قاسي وفوري مع انهيار الوعود الهشة وسط ضربات حوثية موجعة تضرب الأراضي السعودية بقوة. وتسجل التقارير الميدانية عودة التصعيد العنيف في الثامن من سبتمبر عبر طائرات مسيرة وصواريخ طالت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران لتسفر عن إصابة 73 شخصا بجروح مختلفة.

تداعيات الضربات الحوثية وصدمة الرياض العاجلة

تسقط الهجمات المباشرة على الأهداف الحساسة قرب مطار الرياض غطاء الوهم السياسي عن التضامن الإقليمي المعلن دون تحرك ميداني يذكر. وتكشف المعطيات الميدانية عن نقص حاد وخطير في مخزون الصواريخ الاعتراضية السعودية للدفاع الجوي بفعل تواصل الاستهداف المكثف. وتجبر هذه الأزمة الضاغطة القيادة السعودية على استجداء مظلة حماية عاجلة من فرنسا والمملكة المتحدة بجانب تركيا وباكستان لتلافي الانهيار.

تتهالك بنود اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة الشهر الماضي أمام عجز شريكي الحلف عن تقديم أبسط رد عملياتي رادع للعدوان الحوثي المباشر. وتفضل إسلام آباد ربط تحركاتها المستقبلية بوقت مجهول وتلجأ عبر عاصم منير لمخاطبة طهران لوقف الضربات بدل تفعيل البند الخامس المزعوم. ويكشف الموقف الباكستاني عن سياسة تضامن بلا تورط حقيقي تفاديًا لأي توتر مع النظام الإيراني.

تكتفي تركيا بعروض دعم فني واهية على لسان هاكان فيدان مع رفض قاطع يتبناه الأدميرال جيم غوردينيز للانزلاق بمستنقع اليمن العسكري الخطير. وتحذر الأصوات التركية الفاعلة من خطورة العداء المباشر مع الحوثيين وتقتصر التحركات على بيانات إدانة دبلوماسية باهتة لا تسمن ولا تغني من جوع أمني. ويضاعف عبد الملك الحوثي ضغوط الردع بتوجيه تحذيرات صارمة لتركيا وباكستان من مغبة تقديم أي مساعدة ميدانية للرياض.

هشاشة التحالفات الإقليمية وبحث الرياض عن بدائل

تنعكس سياسة الحياد الحذر على التحركات الإضافية المرتبطة بآلية R4 والأطراف الإقليمية الأخرى وسط غياب أي التزام عسكري حقيقي وفاعل. وتثبت الوقائع الميدانية أن حلف مكة ظل حبرًا على ورق أمام اختبار الكثافة النارية واحتياجات الردع السريعة على الجبهات الجنوبية والداخلية. وتحاصَر الرياض بواقع استراتيجي مرير يدفعها للبحث المضني عن مظلات دفاعية دولية تتجاوز تماما حدود الاتفاقيات الإقليمية الهشة العاجزة عن حماية الأجواء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى