حوادث وقضايامصرملفات وتقارير

بعد 11 عاما: تعويض شيماء الصباغ حاضر.. والقاتل غائب؟

تسلمت عائلة الناشطة شيماء الصباغ مبلغ ثلاث مئة ألف جنيه مصري تعويضاً قضائياً باتاً بعد مرور أكثر من أحد عشر عاماً على مصرعها متأثرة بإصابتها بخرطوش أمني أثناء مسيرة سلمية ضمت ثلاثين شخصاً قرب ميدان التحرير إحياء لذكرى ثورة يناير عام ألفين وخمسة عشر، بينما اتهم محامي الأسرة علي سليمان وزارة الداخلية بتعطيل صرف المستحقات طوال ثلاث سنوات كاملة منذ صدور الحكم القضائي في عام ألفين وثلاثة وعشرين.

استقر مسار التقاضي الجنائي ضد الضابط بقطاع الأمن المركزي الملازم أول ياسين حاتم أو ياسين صلاح عند حكم نهائي بات صادر في يوليو عام ألفين وعشرين يقضي بالسجن سبع سنوات بعد تخفيف العقوبة من خمس عشرة سنة ثم عشر سنوات بتهمة ضرب أفضى إلى موت وليس القتل العمد، ووصف الدفاع هذا القصاص بأنه غير مسبوق في مواجهة رجال الشرطة رغم تراجع درجات العقوبة تدريجياً عبر محاكم الجنايات والنقض.

تعويض شيماء الصباغ يشعل كواليس القضاء ومقاومة أمنية تثير الجدل

تصدت وزارة الداخلية لتنفيذ الحكم المدني الخاص بالتعويض المالي وسط اتهامات صريحة بالاستخفاف بالسلطة القضائية وعدم احترام الأحكام الباتة حتى رضخت للإجراءات الواجبة الأسبوع الماضي، وأكد الدفاع أن المعركة لم تكن يوماً حول القيمة المالية الزهيدة بل بشأن إقرار المسؤولية المؤسسية لجهاز الشرطة عن إهدار الدم البشري في الشارع دون اعتراف رسمي أو اعتذار مباشر.

تجاوزت تداعيات الواقعة إطار الفرد لتفضح منظومة أوسع تفرض قيوداً صارمة على التجمع السلمي عبر تشريعات تحصن التحركات الأمنية منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة في عام ألفين وأربعة عشر، وظلت قضية الصباغ عبر التوثيق المصور العالمي حالة استثنائية فريدة انتهت بإدانة نادرة بينما توارت وقائع مشابهة عديدة في ظلال الصمت وغياب المحاسبة الفعلية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى