حوادث وقضايامصرملفات وتقارير

بين اتهامات الابتزاز والطب الشرعي: إخلاء سبيل دينا عزت

أصدرت نيابة القاهرة الجديدة الكلية قراراً بإخلاء سبيل دينا عزت بكفالة مالية قدرها 10000 جنيه على ذمة التحقيقات الجارية بشأن اتهامها بنشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام بعد تداول مقاطع فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي تتعلق بواقعة ضبط زوجها يوسف عبد السميع خلال شهر يوليو الماضي.

تفاصيل إخلاء سبيل دينا عزت في اتهامات نشر أخبار كاذبة بمدينة نصر

قررت نيابة القاهرة الجديدة الكلية، خلال الساعات الأولى من اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، إخلاء سبيل المواطنة دينا عزت بضمان مالى قدره 10 آلاف جنيه على ذمة التحقيقات الجارية، وذلك على خلفية اتهامها بنشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام، وفقاً لما أكده أحد أعضاء فريق الدفاع القانوني عنها عقب إتمام كافة الإجراءات اللازمة وعودتها إلى منزلها.

تفاصيل التحقيقات والطب الشرعي

أفاد الدفاع القانوني بأنه من المقرر أن تمثل دينا عزت، صباح اليوم الخميس، أمام مصلحة الطب الشرعي للوقوف على حقيقة الاتهامات التي تقدمت بها ضد عدد من ضباط المباحث، متهمة إياهم بالتعدي عليها بالضرب وإحداث إصابات متفرقة في جسدها. وأدلت المتهمة بأقوال تفصيلية أمام الجهات المختصة، وجهت خلالها اتهامات مباشرة إلى رئيسي مباحث قسمي أول وثالث مدينة نصر، ومفتش مباحث مدينة نصر، بالإضافة إلى ضباط آخرين بقسم أول مدينة نصر، بممارسة العنف ضدها، وهو ما ظهرت آثاره الواضحة على ذراعيها وساقيها. واستمعت النيابة العامة إلى روايتها بالكامل، وطلبت ضم التقارير الطبية الخاصة بإصاباتها، فضلاً عن الاستماع إلى شهادة والدة زوجها التي حضرت جانباً من تلك الاحداث.

جذور الأزمة ومقاطع الفيديو

تعود تفاصيل القضية إلى سلسلة من مقاطع المصورة التي نشرتها دينا عزت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، متناولة فيها ملابسات توقيف زوجها يوسف عبد السميع خلال شهر يوليو الماضي، حيث اتهمت عناصر أمنية بارتكاب تجاوزات شملت الابتزاز والاستيلاء على أموال ومصوغات أثناء عملية تفتيش مقر السكن. وذكرت في منشوراتها أن زوجها، الذي يعمل سائقاً عبر تطبيقات النقل الذكي وبائعاً متجولاً بشارع عباس العقاد، تعرض لضغوط مالية وابتزاز من أمين شرطة، مشيرة إلى أن الخلاف تطور حتى أسفر عن توقيفه، بينما رفضت وزارة الداخلية تلك الاتهامات جملة وتفصيلاً. وحسب رواية دينا، قامت القوة الأمنية باعتراض طريق زوجها والتحفظ على دراجته النارية وهاتفه ومبلغ 2500 جنيه، قبل اقتياده إلى منزل والدته ومن ثم إلى مسكن الزوجية.

اقتحام المسكن والاتهامات المتبادلة

أوضحت المتهمة أن القوة الأمنية دخلت الشقة بعد انتزاع المفتاح من زوجها وهو مقيد اليدين، لافتة إلى أنها طالبت بالاطلاع على الإذن القانوني للنيابة قبل أن يتعرض المكان للبعثرة والاستيلاء على مبلغ 330 ألف جنيه ومصوغات ذهبية خاصة بهما. وأضافت أنها وثقت جزءاً من الواقعة عبر هاتف محمول أخفته في ملابسها، مما دفع أحد أفراد القوة للاعتداء عليها ومحاولة سلب الهاتف، لتهرب إلى الشارع وتحتمي بأحد المحال التجارية. وبحسب أقوالها، تلقت تهديدات بالاستهداف والملاحقة في حال نشر تلك المقاطع، مما دفعها للتوجه إلى قطاع التفتيش بوزارة الداخلية لتقديم بلاغ رسمي بالواقعة.

الرواية الأمنية وأقوال محرر المحضر

في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية بياناً نفت فيه صحة الادعاءات المتعلقة بتفتيش المنزل أو الاستيلاء على مقتنيات، مؤكدة أن الأحداث بدأت في 26 يوليو الماضي عندما تم ضبط يوسف عبد السميع متلبساً بحيازة مخدر الحشيش، وأنه أقر بالاتجار في المواد المخدرة. وأفادت التحريات بأن المتهم أرشد القوة إلى منزله، حيث عُثر على كميات إضافية من مخدري الآيس والحشيش ومبالغ مالية وسلاح أبيض، ليتم عرضه على النيابة التي قررت حبسه احتياطياً. وتضمنت أوراق القضية أقوال ضابط المباحث محرر المحضر، الذي أشار إلى ورود معلومات سرية تفيد بتردد شخص يسمى “يوسف السوري” على منطقة الحديقة الدولية للاتجار بالمخدرات، مؤكداً صحة إجراءات الضبط والتفتيش وفقاً للضوابط القانونية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى