أخبار العالمملفات وتقارير

شرارة جديدة: قصف جوي باكستاني يضرب مناطق بأفغانستان

تصاعد التوتر العسكري والحدودي بين باكستان وأفغانستان وسط وعيد بالرد القاسي

شنت الطائرات الحربية التابعة لباكستان غارات جوية مكثفة استهدفت عدة مناطق حيوية تقع في ولايات قندهار وخوست وبكتيا الواقعة في النطاق الجغرافي جنوبي أفغانستان. وتبع تلك الضربات العسكرية تصاعد كثيف لأعمدة الدخان نحو السماء من المواقع المتضررة وسط دوي انفجارات قوية ترددت أصداؤها في أرجاء مدينة قندهار والمناطق المجاورة لها.

أدلى ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حكومة طالبان بتصريحات رسمية عبر بيان مقتضب أكد خلاله وقوع الهجمات الجوية. وأوضح المسؤول الحكومي أن القصف لم يسفر عن تسجيل أي خسائر بشرية في الارواح رغم شدة الانفجارات محذرا في الوقت ذاته من أن الرد الاتحادي قادم لا محالة وسيكون قاسيا للغاية.

كشف أحد شهود العيان من سكان مدينة قندهار عن تفاصيل ميدانية تفيد بأن الضربات الجوية تركزت بشكل مباشر على منزل مؤسس الحركة الملا محمد عمر المعروف محليا باسم ملا صاحب سراي والذي يخلو تماما من السكان في الوقت الحالي. وأكد الشاهد أن أصوات الانفجارات الناجمة عن القصف كانت مدوية وسمعت بوضوح في مناطق متفرقة بينما تواصل تصاعد الأدخنة بغزارة.

أفاد شهود عيان آخرون بوقوع غارات جوية متزامنة طالت مناطق متفرقة ضمن الحدود الإدارية لولايتي خوست وبكتيا الجنوبيتين. وجاءت هذه التطورات الميدانية المتلاحقة بعد يوم واحد من إعلان باكستان نجاح سلاح الجو في اعتراض وإسقاط ثماني طائرات مسيرة أطلقتها القوات الأفغانية باتجاه الأراضي الباكستانية دون أن تتمكن من إصابة أهدافها المحددة مسبقا.

سارعت حكومة طالبان على لسان نائب المتحدث باسمها حمد الله فطرت إلى نفي تلك الرواية الباكستانية جملة وتفصيلا مؤكدة أن القوات الأفغانية لم تشن أي هجوم ضد الجارة الشرقية. وأضاف المسؤول أن المؤسسة العسكرية ستعلن بنفسها عن أي هجوم تقرر تنفيذه مشددا على أن القيادة السياسية والعسكرية ستختار الزمان والمكان المناسبين لتنفيذ الردع المطلوب.

شهدت الفترة القريبة الماضية عمليات قصف جوي نفذها سلاح الجو الباكستاني استهدفت مناطق واقعة في ولايتي كونر وبكتيكا شرقي أفغانستان وجنوبها مما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وعقب تلك الحادثة الدامية أصدر المتحدث باسم حكومة طالبان توعدا رسميا بتنفيذ رد عسكري حاسم في التوقيت والمكان الملائمين للطرف الأفغاني.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى