
وصلنا إلى الجزء السابع سبعة أجزاء كاملة، ونحن نتحدث عن مؤتمر لم يسمع به أحد، نظّمه أشخاص لا يعرفهم أحد، في مدينة لا علاقة لها بمصر ولا بالمصريين.
سبعة أجزاء، والمهزلة مستمرة.
أولاً يا جماعة.. إحنا بنتكلم عن مين؟
تخيل معي المشهد.
راجل مصري في المنصورة ( أصلها بلدي الاصليه ) ، بيصحى الصبح، بيشرب شايه، بيروح المصنع، بيشتغل 12 ساعة، بيرجع البيت، بياكل، بينام.
الراجل ده، طول النهار، مفيش حاجة اسمها ”المؤتمر الوطني الأول“ عدت على دماغه.
ولا ”وثيقة وعد التغيير“.
ولا ”المجلس الثوري“.
ولا ”حكومة المنفى“.
ولا ”ايس تي “.
ولا ”الخواجايا بيچو“.
ولا أي حاجة من اللي بنتكلم عنه.
الراجل ده، لو سألته: ”تعرف مؤتمر لاهاي؟“
هيقولك: ”مؤتمر إيه؟“
لو قلتله: ”مؤتمر وطني مصري في هولندا“.
هيقولك: ”هولندا دي فين؟“
لو قلتله: ”في أوروبا“.
هيقولك: ”أنا مالي ومال أوروبا أنا عايز لقمة عيش“.
الراجل ده هو مصر.
وانتم مش مصر.
ثانياً الكومبارس اللي بيدفع لنفسه في المسرح الحقيقي، الكومبارس بياخد فلوس.
في مسرحية لاهاي، الكومبارس بيدفع فلوس.
بيقولوا إن المؤتمر كلف مليوني دولار.
طيب مين دفع؟
قالوا ”المشاركين دفعوا من جيوبهم“ يعني الكومبارس دفع عشان يمثل دور الكومبارس.
يعني الراجل دفع تذكرة الطيارة، ودفع الفندق، ودفع الأكل، عشان يقعد في قاعة فاضية، ويسمع واحد بيقول ”تمام يا فندم“، وواحدة بتقول ”مرحبا يا شباب “.
ده مش كومبارس ده كومبارس ومضحوك عليه في نفس الوقت.
ثالثاً الشعب المصري بيقول لكم.. اتفرجوا على نفسكم
عايزين تعرفوا رأي الشعب المصري فيكم؟.
افتحوا أي فيديو ليكم على يوتيوب اقروا التعليقات.
هتلاقي الشعب المصري كله بيقول كلمة واحدة ”مين دول؟“ .
مش ”إحنا معاكم“.
مش ”إحنا ضدكم“.
مش ”إحنا بنتابعكم“.
”مين دول؟“.
الكلمة دي وحدها كافية لما الشعب مش عارف مين أنتم، يبقى أنتم مش حاجة.
رابعاً خدوها مني.. انتم فاشلين حتى في الفشل .
الفشل مش عيب العيب إنك تفشل، وتفشل، وتفشل، وتعمل مؤتمر تاني.
لو مؤتمر لاهاي نجح، كنا قلنا مبروك.
لو مؤتمر لاهاي فشل، كنا قلنا خيرها في غيرها.
لكن مؤتمر لاهاي فشل، وفشل بشكل مهين، وفشل بشكل مضحك، وفشل بشكل يجيب اكتئاب.
وبعد كل ده، عايزين يعملوا مؤتمر تاني.
ده مش إصرار ده عناد ده مش عناد ده مرض.
خامساً الخواجايا بيچو..
الخواجايا بيچو اللي بتتكلم إنجليزي وتقول ”مرحبا يا شباب “.
مين قالك إنك بتتكلمي باسم المصريين؟
المصريين مش عايزين حد يتكلم عربي مكسر أو إنجليزي.
المصريين عايزين حد يتكلم عربي بلهجتنا الرائعه المصرية الجميلة .
المصريين عايزين حد يقول: ”يا جماعة، أنا معاكم، وعارف اللي بتعانوا منه“.
مش حد يقول ”مرحبا يا شباب.. أنا نو سبيك عربي“ طيب ما تتعلمي عربي الأول وبعدين تعالي اتكلمي.
سادساً بتاع أنا متجوز صهيونية.. دي مصيبة
واحد ماشي في القاعة زي الطاووس، بيقول: ”مراتي من تل أبيب“ طيب يا عم، مبروك.
بس إيه علاقة ده بالمؤتمر؟
إيه علاقة ده بمصر؟
إيه علاقة ده بأي حاجة؟
هو انت جايب مراتك عشان تقولنا إنك ”دولي“؟
طيب لو ”دولي“ يعني بتاعك جاي من تل أبيب، يبقى إحنا مش عايزين ”دولي“ إحنا عايزين مصري والمصري مش جاي من تل أبيب.
سابعاً الممثل اللي بيقول ”تمام يا فندم“ ده بقى بقى ”خبير استراتيجي“.
الراجل ده في حياته كلها قال كلمة واحدة في فيلم ”تمام يا فندم“ وبعد كده بقى خبير استراتيجي طيب لو واحد قال كلمتين في فيلم، هيبقى إيه؟
وزير خارجية؟ لو قال تلات كلمات، هيبقى إيه؟
رئيس جمهورية؟ مسرحية كوميدية.
ثامناً: الإعلامي المجهول.. كارنيه بلاستيك وبس واحد معاه كارنيه بلاستيك مكتوب عليه ”International Press“.
بيعمل إيه؟ بيصور الحمام ، بيصور القهوة ، بيصور البوفيه ، بيصور الكراسي الفاضية.
وبعد كده، بيروح بيقول: ”أنا غطيت المؤتمر“.
يا عم، إنت مصورتش مؤتمر إنت مصور قاعه فاضيه .
تاسعاً الفلاسفة الجداد.. الجيوبوليتيك نوع محشي
واحدة بتقول: ”أنا أفهم في الجيوبوليتيك“ وهي فاكرة إن الجيوبوليتيك ده نوع محشي.
وواحد بيقول: ”الوضع في الشرق الأوسط يحتاج إلى مقاربة براجماتية“ وهو مش عارف يكتب ”براجماتية“.
ومش عارف حتى فين الشرق الأوسط.
والله لو الحمار اللي مربوط بره القاعة سمعهم، كان نطح نفسه من الضحك.
عاشراً الخلاصة.. انتم مشكلة مش حل
المشكلة الحقيقية فيكم مش إنكم فاشلين.
المشكلة الحقيقية إنكم بتضيعوا وقت الناس.
الناس اللي بتقرأ عنكم.
الناس اللي بتتابعكم.
الناس اللي لسه فاكرة إن في حد ممكن يمثلها.
إنتم بتضحكوا على الناس دي.
بتقولوا لهم: ”إحنا البديل“.
البديل إيه يا عم؟
البديل اللي بيعمل مؤتمر في فندق في هولندا؟
البديل اللي بيقفل الميكروفون لما حد يتكلم بغباء ويقول الحقيقه ؟ .
البديل اللي بيقول ”أنا متجوز صهيونية“؟ البديل ده مش بديل ،ده نكتة.
الخاتمة.. اطلعوا من المسرح
المسرح مش مكانكم المسرح بيحتاج ممثلين وأنتم مش ممثلين أنتم كومبارس.
والكومبارس اللي بياخد فلوس، بيبقى كومبارس.
والكومبارس اللي بيدفع فلوس، بيبقى أهبل.
وأنتم الاتنين فيا جماعة، اطلعوا من المسرح وسيبوا المسرح لناس تعرف تمثل وسيبوا مصر لناس تعرف تعيش.
وسيبونا في حالنا.
إحنا تعبنا.







