كيف أصبحت مصر البوصلة الأولى لتحويلات المغتربين في القارة السمراء؟

تصدرت مصر القائمة الأفريقية والعربية بحصيلة تاريخية بلغت واحد وأربعين مليار دولار ومائة وواحدا وخمسين مليون دولار من تحويلات العاملين في الخارج خلال العام الماضي ألفين وخمسة وعشرين وفقا لأحدث التقارير الدولية الصادرة في شهر سبتمبر من العام الحالي ألفين وستة وعشرين.
تسجل مصر تفوقا ملحوظا بتصدرها المشهد الإقليمي وتحقيقها المرتبة الرابعة على مستوى العالم خلف الهند والمكسيك والفلبين بينما تستحوذ على ثلث إجمالي التدفقات المالية الوافدة إلى القارة السمراء والتي بلغت مائة وأربعة وعشرين مليارا ومائتي مليون دولار أمريكي خلال الفترة المذكورة.
سباق الصدارة الأفريقية بالأرقام والبيانات
تحتل مصر المركز الأول بلا منازع بفارق شاسع عن أقرب منافسيها في القارة الأفريقية والمنطقة العربية حيث جاءت نيجيريا في الوصافة بنحو اثنين وعشرين مليارا وثمانية وسبعين مليون دولار بينما حل المغرب في المرتبة الثالثة بقيمة ثلاثة عشر مليارا وستمائة وخمسة وعشرين مليون دولار.
تسجل تونس المرتبة التاسعة بحصيلة بلغت ثلاثة مليارات ومائتين وخمسة عشر مليون دولار بينما تستقر الجزائر في المركز الحادي عشر بحجم تدفقات وصل إلى مليار وسبعمائة وتسعين مليون دولار مما يوضح اتساع الفجوة المالية لصالح العمالة المصرية المهاجرة التي تفوق أرقام الجزائر بأضعاف مضاعفة.
توضح المؤشرات الصادرة عن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية نموا قياسيا في حجم التحويلات الوافدة إلى مصر بنسبة بلغت مائة وثلاثة وعشرين بالمائة مقارنة بين عامي ألفين وستة عشر والعام الماضي ألفين وخمسة وعشرين متجاوزة معدلات النمو المسجلة في الدول المجاورة.
تتجاوز أهمية هذه التحويلات المليارية مجرد الدعم المعيشي للأسر لتشكل الشريان الرئيسي لتوفير العملة الأجنبية ودعم موارد النقد الأجنبي للاقتصاد المحلي وتعزيز قدرة المواطنين على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتلبية الاحتياجات الأساسية بفعالية تامة.
تشير البيانات الرسمية إلى أن إجمالي التحويلات العالمية بلغ سبعمائة وثمانية وعشرين مليارا وستمائة مليون دولار وصل منها مائة وثلاثة وعشرون مليارا إلى المناطق الريفية وحدها خلال عام ألفين وخمسة وعشرين مما يؤكد الدور الحيوي لهذه الأموال في تحفيز الاستثمار والادخار المحلي وتوسيع القاعدة الاقتصادية.







