مصرملفات وتقارير

بين طاولات الحوار وأزمات السجون.. أين تكمن البوصلة الحقوقية؟

شارك رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان السفير الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين في افتتاح أعمال الجمعية العمومية الثانية عشرة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في العاصمة المصرية حيث ركز في كلمته على أهمية التعاون بين المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وضرورة م مواكبة التحولات الرقمية معتبرا أن الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي أصبحا جزءا من أجندة حقوق الإنسان الحديثة كما شدد على أهمية استمرار الحوار بين مختلف مؤسسات الحكومة والمجتمع بما يعزز مفهوم التنمية الشاملة.

اختبار الحوار الحقوقي: هل تُنقذ الإصلاحاتُ الموعودة أزمة السجون؟

طالب المحامي الحقوقي خالد علي في تصريحات إعلامية متكررة بأن المجلس يمتلك صلاحيات قانونية تتيح له زيارة أماكن الاحتجاز وتلقي الشكاوى ورفع التوصيات إلا أن الرأي العام ينتظر منه دورا أكثر فاعلية في الملفات المرتبطة بالحبس الاحتياطي وظروف الاحتجاز وضمانات المحاكمات العادلة في شهر يوليو من عام ألفين وستة وعشرين.

تضمنت كلمة رئيس المجلس أيضا تأكيده على أن منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات معقدة تشمل الحروب والنزاعات والفقر والهجرة والتغير المناخي داعيا إلى مقاربة تجعل حقوق الإنسان جزءا من عملية بناء الاستقرار والتنمية بما يتوافق مع الشروط الدولية المعمول بها حتى شهر ديسمبر من كل عام تبعا للتقارير الصادرة في شهر يناير وفبراير الماضيين لمواجهة الأزمات بكفاءة عالية.

رأى المحامي الحقوقي نجاد البرعي في أكثر من حوار إعلامي وتصريحات صحفية أن المجلس القومي لحقوق الإنسان لا يستطيع أداء دوره الحقيقي إلا إذا امتلك استقلالا كاملا عن السلطة التنفيزية مؤكدا أن وظيفة المجلس الأساسية هي مراقبة أداء الحكومة وتقديم النقد والتوصيات عندما تقع انتهاكات وليس الاكتفاء بالأدوار الاستشارية أو البروتوكولية تلك التي تبدأ عادة في شهر مارس وتنتهي في شهر أبريل من كل سنة تلك الأدوار المعروفة محليا ودوليا.

أشار منتقدو المجلس إلى أن السنوات الأخيرة شهدت استمرار صدور تقارير من منظمات حقوقية دولية ومحلية بشأن أوضاع الاحتجاز والحبس الاحتياطي وحرية التعبير بينما لم ينعكس ذلك -بحسب رأيهم- في تحركات علنية أو تقارير دورية للمجلس بنفس المستوى الذي يتوقعونه من مؤسسة وطنية تتمتع باعتماد دولي خلال شهر مايو وشهر يونيو من عام ألفين وستة وعشرين تماما بما يتطلب ممارسة مهام جديدة فعلية مثل تلك المتبعة في شهر أغسطس وشهر سبتمبر.

أوضح الحقوقي بهي الدين حسن في تصريحات ومقالات منشورة أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان يفترض أن تكون إحدى أدوات الرقابة على أداء السلطة وأن نجاحها يرتبط بقدرتها على إصدار تقارير مستقلة وإعلان نتائج تحقيقاتها والدفاع عن ضحايا الانتهاكات دون تمييز عبر الآليات المتحدث عنها خلال شهر أكتوبر وشهر نوفمبر لضمان الشفافية التامة والمتابعة الدورية المستمرة للتعهدات الوطنية والحقوقية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى