تصريحات مهينة للمرأة: وزير الخارجية الإيطالي يربط المصداقية بالمظهر والملابس

ارتفعت وتيرة الجدل في الجمهورية الإيطالية إثر تصريحات مثيرة للجدل أطلقها أنطونيو تاجاني وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء، والتي ربط فيها بين المظهر الخارجي للنساء ودرجة جدارتهن بالثقة. واعتبرت الهيئات النسوية أن هذه الأطروحات تعكس ترسبات الفكر الأبوي في الخطاب السياسي الرسمي، مما دفع قطاعات واسعة من المجتمع والطبقة السياسية إلى تنظيم احتجاجات متعددة المستويات لرفض تلك المعايير القاصرة في تقييم الكفاءة النسائية.
وزير الخارجية الإيطالي يشعل غضب النساء بتصريحات مثيرة للجدل
تصاعدت موجة الغضب الشعبي والاحتجاجات الغاضبة في مدينة فلورنسا حيث بادرت سيدتان إلى وضع مسطرة ساخرة أمام واجهة متجرهما لقياس أطوال التنانير والتهكم على المعايير الحكومية الجديدة للموثوقية، بالتزامن مع نشر آلاف الصور لملابس مختلفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي للتعبير عن رفض الوصاية الذكورية. وأكدت منظمة تليفونو روزا تورينو المعنية بالدفاع عن حقوق المرأة أن حصر دور الإناث في أطر شكلية يكرس العنف الرمزي، مطالبة باعتذار رسمي فوري من الوزير المعني عن هذه الإساءة المباشرة لكرامة النساء.
امتدت التداعيات البرلمانية إلى مقر مجلس الشيوخ في الثاني والعشرين من سبتمبر، حيث حرصت النائبات المعارضات على ارتداء التنانير خلال الظهور الإعلامي تحت قبة البرلمان كنوع من الاحتجاج العملي على تصريحات رئيس الوزراء، وتزعمت هذه الخطوة رافايلا بايتا رئيسة مجموعة إيطاليا فيفا بالمجلس مؤكدة أن الملابس الشخصية تظل حقاً أصيلاً لصاحبتها بعيداً عن تقييمات الرجال. وانضمت سوزانا تشيكاردي عضوة البرلمان الأوروبي المحسوبة على التحالف الحاكم إلى حملات التضامن مرتدية تنورة لتأكيد رفضها القاطع لأي محاولات لوصم النساء بناء على مظهرهن الخارجي، بينما دعت النقابات العمالية والمنظمات الحقوقية إلى ضرورة احترام الاستقلالية الكاملة والمواطنة المتساوية بعيداً عن النمطية البائدة.







