التحالف العالمي لحل الدولتين: لا مستقبل منفصلًا لغزة عن الضفة الغربية

أكد الرؤساء المشاركون في «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» أن قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يمثلان وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، مشددين على ضرورة إعادة توحيدهما تحت سلطة حكومة فلسطينية شرعية واحدة.
وجاء ذلك خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى للتحالف عُقد في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة دولية واسعة، لبحث الخطوات العملية لتنفيذ حل الدولتين والتطورات في قطاع غزة والضفة الغربية.
وشدد المشاركون على أنه لا يمكن أن يكون لقطاع غزة مستقبل سياسي منفصل عن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وأن الترتيبات الانتقالية في القطاع يجب أن تقود إلى إعادة توحيد الأراضي الفلسطينية تحت سلطة فلسطينية واحدة.
وأكد التحالف أن حل الدولتين يمثل المسار المتفق عليه دوليًا لتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، إلى جانب توفير الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين وإرساء سلام دائم في المنطقة.
وأشار إلى أن «إعلان نيويورك» والخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 تشكل أطرًا مترابطة لدفع العملية السياسية وتنفيذ الترتيبات المتعلقة بالمرحلة المقبلة في القطاع
ودعا التحالف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح «حماس» والجماعات المسلحة، وتنفيذ انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع من خلال آلية موثوقة وقابلة للتحقق.
تحذير من الاستيطان والضم
وأعرب التحالف عن قلقه إزاء التطورات الميدانية التي يرى أنها تقوض فرص تطبيق حل الدولتين، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني وعمليات الهدم والتهجير القسري وممارسات الضم وعنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وحذر من تأثير المشروعات الاستيطانية على وحدة الأراضي الفلسطينية واتصالها الجغرافي، داعيًا إلى وقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بمدينة القدس.
وأكد المشاركون حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتواصلة جغرافيًا، تعيش إلى جانب إسرائيل في أمن وسلام على أساس خطوط ما قبل عام 1967، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة
دعم السلطة الفلسطينية وإجراء الانتخابات
وأعرب التحالف عن قلقه من الضغوط المالية والمؤسسية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، داعيًا إلى الحفاظ على استدامتها المالية ودعم مؤسساتها.
كما أكد دعمه لإصلاح وتجديد المؤسسات الفلسطينية بقيادة فلسطينية، بما يشمل إجراء الانتخابات، ودعا الأطراف المعنية إلى تسهيل الانتخابات الوطنية المقبلة، إلى جانب حث المانحين على تقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية.
وكان «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» قد أُطلق في سبتمبر 2024 بمبادرة دولية تقودها السعودية وشركاؤها، ويعمل من خلال اجتماعات وزارية ومسارات متخصصة تستهدف تهيئة الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية اللازمة لتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.




