الحرب في الشرق الأوسط

رويترز: السعودية وتركيا وباكستان تبحث تحركاً مشتركاً لمواجهة الحوثيين

تتجه السعودية وتركيا وباكستان إلى عقد اجتماع عسكري عاجل رفيع المستوى لبحث سبل دعم المملكة في مواجهة الهجمات المتصاعدة التي تشنها جماعة الحوثي من اليمن، في أول اختبار عملي للاتفاق الدفاعي المشترك الذي أبرمته الدول الثلاث الشهر الماضي.

وقالت وكالة رويترز إن الاجتماع سيضم رؤساء أركان القوات المسلحة في الدول الثلاث، ويأتي في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس الماضي، وتنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة يُعد هجوماً عليها جميعاً.

وبحسب الوكالة، ناقش وزراء خارجية الدول الثلاث، خلال اجتماع عقد في إطار الاتفاق، ترتيبات عقد الاجتماع العسكري العاجل، بهدف بحث أشكال الدعم الممكنة للسعودية في ظل الهجمات الحوثية. ولم تحدد البيانات موعد الاجتماع أو طبيعة الإجراءات التي يمكن أن تخرج عنه.

وجاء التحرك بعد موجة جديدة من الهجمات الحوثية على السعودية. وقال الحوثيون إنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف داخل المملكة الخميس، بينما أعلنت السلطات السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية أطلقتها الجماعة باتجاه مناطق بينها الطائف وينبع. كما أصدرت السلطات السعودية تحذيرات أمنية في مناطق شملت مكة المكرمة وجدة وينبع.

وتقول رويترز إن الهجمات الحوثية باتت تضغط على تدفقات النفط السعودية، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة اضطرابات واسعة بسبب الحرب الإقليمية وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.

كما يشن الحوثيون هجمات على الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، بالتزامن مع تقدمهم في مناطق استراتيجية من اليمن، وفق الوكالة.

وكانت تركيا قد أعلنت في وقت سابق استعدادها لتلبية احتياجات عسكرية سعودية في إطار الاتفاق الدفاعي الجديد.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة مستعدة لتقديم دعم فني وعسكري للمملكة، مؤكداً أن الاتفاق يعتبر الهجوم على أي طرف من أطرافه هجوماً على الأطراف الثلاثة. وفي المقابل، قالت باكستان إنها ستتحرك عندما يحين الوقت، من دون الإعلان عن مشاركة عسكرية مباشرة حتى الآن.

وتزامن التصعيد مع تحرك دبلوماسي إقليمي، إذ أكدت السعودية وتركيا وباكستان ومصر، في بيان مشترك صدر في نيويورك هذا الأسبوع، حق السعودية في الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي، ودعت إلى الحفاظ على أمن الملاحة في المنطقة ودعم جهود الحكومة اليمنية لتحقيق الاستقرار والسلام.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى