أخبار العالمملفات وتقارير

إندبندنت البريطانية: إذلال علني على المنصة الدولية.. هل انتهى مستقبل نتنياهو السياسي؟

أعاد المشهد الذي رافق خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فتح باب التساؤلات بشأن مستقبله السياسي بعدما انسحبت وفود عشرات الدول من القاعة أثناء كلمته في خطوة اعتبرها مراقبون واحدة من أكثر الإشارات وضوحًا على اتساع العزلة الدولية التي تواجهها حكومته منذ اندلاع الحرب على غزة.

ورأت صحيفة إندبندنت البريطانية أن ما حدث لا يمثل مجرد احتجاج بروتوكولي وإنما يعكس تحولًا في المزاج الدولي تجاه بنيامين نتنياهو متسائلة عما إذا كانت تلك الواقعة تمثل بداية النهاية السياسية للرجل الذي هيمن على الحياة السياسية الإسرائيلية لسنوات طويلة.

هروب جماعي وفضيحة دولية تلاحق بنيامين نتنياهو على منصة الأمم المتحدة

أفادت التقارير بأن انسحاب الوفود لم يكن حدثًا معزولًا بل جاء بالتزامن مع خطاب اتسم بنبرة تحدٍ واضحة إذ دافع بنيامين نتنياهو عن سياسات حكومته في قطاع غزة ورفض الاتهامات الموجهة لإسرائيل بشأن ارتكاب إبادة جماعية.

وأضافت المتابعات أن رئيس الوزراء الإسرائيلي برر الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران وهاجم عددًا من الدول والزعماء الذين انتقدوا إسرائيل بينهم فرنسا وبريطانيا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان إضافة إلى عمدة نيويورك.

وأكد التحليل أن المشهد اكتمل بخروج العشرات من القاعة بينما كان بنيامين نتنياهو يصف منتقديه بأنهم جبناء أخلاقيًا معتبرًا أن الصورة تعكس مسؤولًا يواجه عالمًا لم يعد راغبًا في الاستماع إليه.

حسابات الانتخابات والداخل

أوضحت التحليلات أن خطاب بنيامين نتنياهو لم يكن موجهًا فقط إلى المجتمع الدولي وإنما استهدف أيضًا جمهورين رئيسيين الأول داخل إسرائيل مع اقتراب الانتخابات والثاني الولايات المتحدة التي أصبحت الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها بنيامين نتنياهو مع تراجع الدعم الدولي لحكومته.

وبينت المعطيات أن رئيس الوزراء الإسرائيلي حرص على الإشادة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتصوير الحرب ضد إيران باعتبارها دفاعًا عن الأمن العالمي في محاولة لتعزيز صورته كزعيم قادر على حماية إسرائيل.

وألمحت الصحيفة إلى أن مضمون الخطاب جاء متوافقًا مع متطلبات الحملة الانتخابية إذ خلا تقريبًا من أي حديث عن السلام أو حل الدولتين وركز بصورة أساسية على الأمن والمواجهة العسكرية وهو ما قد يُستخدم لاحقًا في الدعاية الانتخابية.

وختمت التحليلات بالتأكيد على أن هذه الاستراتيجية قد لا تكون كافية في ظل تعرض صورة بنيامين نتنياهو التي ارتبطت لعقود بفكرة السيد أمن لاختبار غير مسبوق بعد هجوم السابع من أكتوبر لعام 2023 وما تلاه من حرب إضافة إلى تراجع مكانته الدولية واتساع الانتقادات الموجهة لحكومته اليمينية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى