مصرملفات وتقارير

أزمة تنقلات النيابة الإدارية: اتهامات بمخالفة الضوابط.. هل يسقط وزير العدل حركة التنقلات الأخيرة؟

تتصاعد حالة من الغضب والرفض الواسع داخل الأوساط القضائية المختلفة بسبب حركة التنقلات والندب الأخيرة التي أصدرتها رئيسة الهيئة المستشارة هدى أحمد بتاريخ السادس عشر من شهر سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين والتي واجهت اتهامات مباشرة بمخالفة بنود مذكرة ضوابط التفتيش القضائي الرسمية وتجاوزت نسبة المخالفات نحو أربعين في المائة من إجمالي الحركة المعلنة وسط ترقب لقرارات وزارية حاسمة.

تجاوزات حركة تنقلات النيابة الإدارية تشعل أزمة وسط التحفظات الوزارية

رفض وزير العدل محمود الشريف اعتماد الحركة حتى الآن وأمر بإحالتها إلى المكتب الفني لفحصها بدقة بالغة ومراجعة كافة البنود المثيرة للجدل بعد ورود شكاوى ومستندات تؤكد وجود ثغرات واضحة تتعارض مع القواعد التنظيمية المعمول بها منذ سنوات طويلة لضمان الحياد والنزاهة الإدارية والمهنية داخل كافة القطاعات التابعة للهيئة.

كشفت المستندات المتداولة عن نقل وندب عدد من وكلاء عموم ووكلاء عموم أول للعمل داخل مكاتب فنية وفروع للدعوى التأديبية بالمخالفة الصريحة للضوابط التي تقصر تولي هذه المواقع الحساسة على درجة نائب رئيس الهيئة فقط مما أثار استياء الأعضاء القدامى واعتبروه تخطياً للدرجات الوظيفية المستحقة وتجاوزاً للترتيب الهرمي القانوني المعتاد.

أظهرت المتابعة الإدارية تعيين عديد من مديري النيابات في دوائر إقامتهم الأصلية رغم النص الصريح للضوابط على حظر تعيين مدير النيابة من أبناء المنطقة محل إقامته لمنع تضارب المصالح إلى جانب رصد حالات متعددة لوجود أقارب وأصهار في مواقع عمل وخدمة واحدة وهو ما يخالف قواعد الشفافية الإدارية وتكافؤ الفرص المقررة قانوناً.

تتجه الأنظار نحو نتائج فحص المكتب الفني لوزارة العدل وسط مطالبات قانونية جادة بضرورة إلغاء البنود المخالفة وإعادة صياغة الحركة بالكامل لتتوافق مع معايير الكفاءة واللوائح المنظمة للعمل القضائي بما يحافظ على استقرار وهيبة المؤسسة العريقة ويحقق العدالة الناجزة والشفافية الكاملة بين كافة الأعضاء العاملين بمختلف المحافظات والجهات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى