السودانملفات وتقارير

مفوضية اللاجئين: فرار 55 ألف نازح سوداني إلى تشاد منذ مطلع العام

تشهد المنطقة الحدودية الغربية أزمة نزوح غير مسبوقة بعد تدفق أعداد هائلة من الفارين من أتون المواجهات المسلحة الدائرة في الجار الغربي للبلاد نحو الجهة الشرقية لجمهورية تشاد منذ مطلع العام الحالي وسط تحذيرات دولية متصاعدة من انهيار منظومة الخدمات الأساسية داخل المخيمات المؤقتة التي استقبلت موجات بشرية متتالية هرباً من جحيم الحرب المشتعلة.

55 ألف سوداني يعبرون الحدود إلى تشاد منذ يناير

تتفاقم الأوضاع المعيشية والصحية داخل مخيمات الاستقبال الواقعة في القطاع الشرقي لجمهورية تشاد بشكل متسارع مع عجز واضح في الموارد اللوجستية المخصصة لتلبية الاحتياجات الضرورية للوافدين الجدد مما يهدد بوقوع كارثة إنسانية محققة تطال آلاف الأسر التي تقطعت بها السبل نتيجة اشتعال المعارك العسكرية المسلحة هناك.

أكدت تقارير أممية صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن إجمالي عدد الفارين من ويلات الصراع في السودان نحو جمهورية تشاد قد تخطى حاجز خمسة وخمسين ألف هارب منذ بداية العام الجاري مع تسجيل قفزات قياسية ومقلقة في معدلات العبور اليومية التي تجاوزت أربعة مائة وافد كل يوم.

تزايدت حركة النزوح الجماعي بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي عبر المعابر الحدودية الحيوية المتمثلة في منطقتي أدري وطينة في شرق جمهورية تشاد في ظل استمرار دوامة العنف المسلح التي أرغمت آلاف المدنيين على ترك منازلهم وممتلكاتهم والبحث عن الملاذ الآمن بصورة عاجلة وطارئة.

أوضح المسؤولون الأمميون أن مدينة طينة التشادية وحدها استقبلت أعداداً هائلة تضاعفت عشرين مرة مقارنة بالمراحل السابقة حيث يعيش أكثر من أربعة آلاف وثلاثمائة لاجئ داخل مراكز الإيواء المؤقتة وسط شح شديد في المياه والغذاء والرعاية الصحية بالتزامن مع توثيق انتهاكات جسيمة تعرضت لها النساء والفتيات في طريق الهروب الطويل.

اندلعت هذه الأزمة الإنسانية الضخمة نتيجة النزاع المسلح الذي انطلق في شهر أبريل من عام ألفين وثلاثة وعشرين بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والذي أسفر عن حصيلة قتلى تخطت مائتي ألف ضحية بحسب تقديرات المنظمات الإنسانية العاملة على الأرض.

تصنف المنظمات الدولية الأوضاع الراهنة في السودان باعتبارها أكبر أزمة نزوح بشري على مستوى العالم حيث بلغ إجمالي النازحين نحو أحد عشر مليوناً وثلاثمائة ألف شخص يتوزعون بواقع ستة ملايين وأربع مائة ألف نازح داخلياً بينما تتمركز أعلى درجات الخطورة الإنسانية في ولايات دارفور الواقعة غرب البلاد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى