أخبار العالماقتصادالعالم العربيملفات وتقارير

أزمة طاقة مفاجئة.. «أرامكو» تتحرك عاجلا لشراء الديزل والبنزين من أوروبا

أطلقت شركة الزيت العربية السعودية تحركات مكثفة في الأسواق العالمية لتأمين كميات ضخمة من المنتجات البترولية المكررة، إثر تعرض بنى تحتية حيوية لعمليات تخريبية أدت إلى شلل مؤقت في حركة الإمدادات. وأظهرت بيانات قطاع الطاقة أن المؤسسة الوطنية العملاقة شرعت في طرح عروض سعرية مكثفة بغية استيراد آلاف الأطنان المترية من وقود الديزل عبر حوض البحر المتوسط، بالتوازي مع مساع حثيثة لاقتناص شحنات إضافية من مادة البنزين من القارة الأوروبية. وتأتي هذه التطورات الاستثنائية عقب موجة من الهجمات بطائرات مسيرة استهدفت محطات ضخ رئيسية، مما أسفر عن توقف اضطراري لخط الأنابيب الاستراتيجي المعروف باسم خط شرق-غرب، والذي يتولى عادة نقل الخام من المنطقة الشرقية إلى مصافي الساحل على البحر الأحمر.

بعد توقف خط «شرق – غرب»: «أرامكو» تلجأ للأسواق الأوروبية لتغطية العجز المحلي

تعطلت عمليات الضخ في خط الأنابيب الحيوي الذي يمتد لمسافات شاسعة ويعتبر الممر البري البديل لتفريغ حمولات الخام بعيداً عن الممرات المائية المضطربة، مما دفع الإدارة التنفيذية للشركة إلى البحث الفوري عن بدائل تسويقية ولوجستية لتغطية العجز المحلي وسد الفجوة الناجمة عن توقف محطات التكرير الساحلية. وأشارت مصادر مطلعة على صلة وثيقة بأسواق السلع العالمية إلى أن المؤسسة كثفت حضورها عبر منصات التسعير الدولية لابتياع شحنات فورية من المشتقات المكررة، في محاولة مدروسة لامتصاص صدمة توقف الخط الرئيسي الذي يعد ركيزة أساسية في معادلة التصدير والتوزيع الداخلي.

خطط الطوارئ واحتواء الأزمة البترولية

تسابق الفرق الهندسية الزمن لإصلاح الأضرار جسيمة النطاق التي لحقت بثلاث محطات ضخ مركزية على طول المسار الحيوي، وسط تقديرات تفيد بعودة تدريجية للعمليات التشغيلية خلال أسابيع معدودة. وفي غضون ذلك، تسعى الشركة العملاقة إلى موازنة التزاماتها التعاقدية الدولية والمحلية عبر هندسة صفقات تجارية عاجلة تشمل استيراد الوقود المكرر، وهو ما يعكس مرونة فائقة في التعامل مع الأزمات الجيوسياسية الطارئة وحماية استقرار الأسواق المحلية من أي هزات تموينية محتملة قد تؤثر على قطاع الطاقة والصناعة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى