العالم العربي

البرهان بعد رفض واشنطن منحه تأشيرة: السودان لن يستجيب للضغوط أو الابتزاز

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أن السودان «لن يستجيب لأي ضغوط أو ابتزاز»، مشددًا على أن بلاده ستتمسك بسيادتها ومواقفها، وذلك على خلفية رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال البرهان، خلال مخاطبته حشدًا من الشباب في استاد الخرطوم بالتزامن مع انطلاق مبادرة «ما نسيناكم» لدعم القطاع الصحي، إن «السودان سيظل صوته عاليًا»، مضيفًا: «سيظل رأسنا مرفوعًا، ولن نقبل المساومة أو نسترخص أنفسنا لأحد أو ننحني له».

وشدد على أن السودانيين «لا يمكن ابتزازهم أو تخويفهم»، معتبرًا أن المبادرات والطاقات الشبابية تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم البلاد خلال المرحلة الحالية.

وأضاف: «طالما شباب السودان بهذه الطاقات والمبادرات، فإن البلاد في أيدٍ أمينة ولن تركع لكائن من كان»، متابعًا: «الجميع في صف واحد من أجل الوطن. سنرفع راية السودان واسمه عاليًا».

وتطرق البرهان إلى الحرب الدائرة في البلاد، مؤكدًا أن هدف القوات المسلحة هو القضاء على قوات الدعم السريع، التي وصفها بـ«المليشيا المتمردة»، وقال: «هدفنا تطهير كل السودان حتى دارفور من هؤلاء الأوباش».

وفي إشارة مباشرة إلى عدم حصوله على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، قال البرهان: «لا نريد تأشيرة لدولة ولا إذنًا من أحد».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعرب، الجمعة، عن أسفه لعدم إصدار تأشيرة دخول للبرهان للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، بالتزامن مع دعوته إلى وقف الحرب في السودان وإنهاء معاناة السكان.

كما كانت تقارير إعلامية قد أفادت بأن الإدارة الأمريكية رفضت منح البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة السودانية تمسكها بالسيادة الوطنية، ودعت واشنطن إلى التعامل معها بصورة إيجابية، كما رفضت بيانًا للخارجية الأمريكية صدر في 22 سبتمبر الجاري.

وكان البيان الأمريكي قد اعتبر أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقيادتيهما «لا يمثلان أي سلطة شرعية أو دستورية في السودان»، ودعا إلى إقرار هدنة إنسانية.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت، وفق تقديرات أممية ودولية، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى