رئيس الوزراء القطري لـCNN: واشنطن وطهران أظهرا رغبة في الحوار.. و«قطر غيت» اتهام عبثي

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الدبلوماسية لا تزال الطريق الوحيد لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى وجود تقدم إيجابي في الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين، ومشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار الحرب يفرض ضغوطاً كبيرة على دول المنطقة والاقتصاد العالمي.
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية، إن قطر أجرت أمس اتصالات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن الطرفين أظهرا رغبة في تحقيق تقدم إيجابي، معرباً عن أمله في أن تنتصر الدبلوماسية في نهاية المطاف.
وأضاف أن المنطقة بأكملها تعيش تحت ضغط كبير بسبب الحرب، مشيراً إلى أن قطر ودول الخليج تأثرت بصورة مباشرة، خصوصاً مع استمرار المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد أن المضيق أصبح غير آمن، وأن عدم قدرة السفن على المرور والخروج من المنطقة أمر غير مقبول، مشدداً على رفض استخدام الممرات المائية لفرض حصار أو تقييد حرية الملاحة. ودعا إلى إقامة ترتيبات أمنية إقليمية تضمن شعور جميع دول المنطقة، بما فيها إيران ودول الخليج، بالأمن.
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن بلاده عارضت الحرب منذ بدايتها وسعت إلى استخدام المسارات الدبلوماسية، معتبراً أن الحرب لا يمكن أن تنتهي بانتصار عسكري لأي طرف، وأن الحل الوحيد يتمثل في التوصل إلى اتفاق. وحذر من أن استمرار الحرب ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، وليس على دول المنطقة وحدها.
وأشار إلى أن قطر نفسها تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة الحرب، بما في ذلك ما يتعلق بقاعدة العديد وقطاع الغاز الطبيعي المسال، مؤكداً أن الأرقام التي أعلنتها الحكومة بشأن الأضرار دقيقة وشفافة.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الدفاعية مع الولايات المتحدة، قال الشيخ محمد إن العقيدة الدفاعية القطرية تعتمد أساساً على قدرات البلاد الذاتية، لكنه وصف الشراكة الدفاعية مع واشنطن بأنها واحدة من أهم شراكات قطر، مشيراً إلى أن الظروف الاستثنائية الحالية تتطلب تعزيز هذه الشراكة وتطويرها.
وفي ملف غزة، اتهم رئيس الوزراء القطري إسرائيل بعدم الالتزام بالتعهدات التي قطعتها بموجب اتفاق شرم الشيخ، وقال إن إسرائيل لا تزال تسيطر على أكثر من 70% من قطاع غزة بدلاً من الانسحاب منه، في وقت يستمر فيه سقوط الضحايا.
وأضاف أن الاتفاق كان يتوقع دخول مساعدات إنسانية بمعدل يبلغ نحو 600 شاحنة يومياً، لكن المعدل الفعلي لا يتجاوز، وفقاً لما ذكره، نحو 150 شاحنة يومياً.
ورداً على الاتهامات المتعلقة بتمويل حركة حماس، نفى الشيخ محمد دخول أي أموال قطرية إلى غزة من دون تنسيق وموافقة كاملين من الأمم المتحدة والحكومة الإسرائيلية.
وأوضح أن التمويل القطري كان يذهب إلى ثلاثة مجالات رئيسية: شراء الغاز من الجانب الإسرائيلي لتوفير الكهرباء، وتقديم 100 دولار لكل أسرة فقيرة، ودفع رواتب موظفي الحكومة المدنيين، وفق قوائم كانت تخضع للموافقة من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً أن أياً من هذه الأموال لم يذهب إلى الجناح العسكري لحماس.
وقال إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة طلبت من قطر الاستمرار في هذه المساعدات، واعتبرتها ترتيبات مؤقتة، مشيراً إلى أن مسؤولين إسرائيليين كانوا، حتى سبتمبر/أيلول 2023، يطلبون استمرار جولة جديدة من التمويل.
ووصف الشيخ محمد الاتهامات المعروفة باسم «قطر غيت» بأنها «عبثية»، نافياً أن تكون الدوحة قد دفعت أموالاً أو اخترقت الحكومة الإسرائيلية. وقال إن حكومة بنيامين نتنياهو هي التي هاجمت قطر، رغم أن الدوحة كانت تعمل على خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين.







