بين الرضا والاعتراف: تقييم ذاتي من عقر دار الأغلبية.. هل أنصف النواب أنفسهم؟

تحركت الجهات التشريعية نحو إقرار المزيد من القوانين والتشريعات خلال الفترات الماضية وفقا لتصريحات رسمية صادرة عن ممثلي حزب مستقبل وطن بالقاهرة، حيث شهدت قاعات المؤسسة التشريعية عقودا لنحو ثلاثين جلسة عامة امتدت على مدار مائة واثنين وثضين ساعة عمل وسط تسجيل ألف ومائتين وخمسين مداخلة نيابية واضحة.
تنفيذ رغبة الأغلبية البرلمانية يعطل الأدوات الرقابية ويعمق أزمة التشريع تحت قبة البرلمان
تابعت القيادات الحزبية داخل البرلمان استعراض المكتسبات التي تحققت خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، مشيرة إلى اعتماد مائة واثنين وستين قانونا تضمنت ألفا وخمسمائة وثمانين مادة تنظيمية تخص قطاعات حيوية متعددة تشمل منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة والتأمين الصحي الشامل وحل أزمة بطاقات التموين بالتنسيق مع الجهات التنفيذية.
ظهرت التباينات بوضوح حين غابت الأمثلة العملية للرقابة البرلمانية الفعالة ضد الحكومة، حيث اقتصرت الخطابات الرسمية على ذكر العموميات وتجنب الحديث عن آليات محاسبة الوزراء أو سحب الثقة، الأمر الذي دفع بعض القوى السياسية المعارضة لتسليط الضوء على تعطيل الأدوات الدستورية الأصيلة للمجلس.
تقدم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل النائب محمد فؤاد في الثامن والعشرين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين باستجواب رسمي موجه إلى وزير البترول كريم بدوي بشأن تراجع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي، قبل أن يتم حفظ هذا الاستجواب في شهر مايو من نفس العام دون فتحه للنقاش العلني تحت قبة البرلمان.
أكد رئيس حزب العدل عبد المنعم إمام أن هيئة مكتب المجلس امتنعت عن مناقشة الاستجوابات المقدمة رغم استيفائها كافة الشروط والمستندات القانونية، معتبرا أن هذا النهج الإداري يخلق خللا هيكليا جسيما في طبيعة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ويفرغ الرقابة من مضمونها.







