من السودان إلى إثيوبيا وتشاد.. مخاوف من اتساع الحرب وتحولها إلى أزمة إقليمية

من السودان إلى إثيوبيا وتشاد.. مخاوف من اتساع الحرب وتحولها إلى أزمة إقليمية
تتصاعد المخاوف من امتداد تداعيات الحرب السودانية إلى دول الجوار، في ظل اتهامات متبادلة بشأن الاستعانة بمقاتلين أجانب وتحركات جماعات مسلحة عبر الحدود، بالتزامن مع تجدد القتال في شمال إثيوبيا واتهامات تشادية للقوات السودانية بتنفيذ ضربات داخل أراضيها.
وتحذر تقديرات لمراكز دراسات معنية بالمنطقة من احتمال تداخل النزاع المتجدد في إثيوبيا مع الحرب السودانية، بما قد يحول المنطقة الممتدة من تيغراي والفشقة إلى النيل الأزرق وبني شنقول-قمز إلى نطاق أوسع من عدم الاستقرار، تتقاطع فيه الجماعات المسلحة والمصالح الإقليمية.
تحالف مسلح جديد في إثيوبيا
وتجدد القتال واسع النطاق في شمال إثيوبيا في 23 سبتمبر، بين القوات الفيدرالية وتحالف مسلح تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي ويضم مجموعات من الأمهرا والعفر والأورومو وبني شنقول-قمز.
وتتهم الحكومة الإثيوبية جبهة تيغراي وحلفاءها بشن هجمات برية منسقة، فيما أعلن التحالف الجديد أن هدفه إسقاط الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد.
وكان اتفاق بريتوريا، الموقع في نوفمبر 2022، قد أنهى الحرب السابقة في إقليم تيغراي، ونص على نزع سلاح قوات الجبهة وتشكيل إدارة انتقالية للإقليم.
لكن الحكومة الإثيوبية تتهم جبهة تيغراي بعدم الوفاء بالتزاماتها، قبل أن تشهد الأشهر الماضية تغييرات داخل الإدارة الانتقالية للإقليم وعودة ديبريتسيون غبرميكائيل إلى رئاسة الإقليم، وسط تصاعد التوتر مع أديس أبابا.
وفي 20 سبتمبر، أعلنت جبهة تيغراي وست جماعات مسلحة أخرى تشكيل «تحالف قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء»، ليضم سبع مجموعات من أقاليم مختلفة، بينها فصائل سبق أن قاتلت في معسكرات متعارضة.
وبدأ التحالف هجمات متزامنة من عدة جبهات، وامتدت المواجهات إلى شمال منطقة وولو والحدود بين تيغراي والعفر، بينما تقول الحكومة الإثيوبية إن التحالف يتلقى دعمًا خارجيًا يستهدف زعزعة استقرار البلاد.
ويرى محللون أن التحالف، رغم توسعه، لا يمتلك في وضعه الحالي القدرات العسكرية والتنظيمية الكافية للوصول إلى أديس أبابا أو إسقاط الحكومة الفيدرالية.
اتهامات بشأن مقاتلي تيغراي في السودان
وتتزايد المخاوف الإثيوبية من ارتباط المواجهات الجديدة بالحرب السودانية، وسط اتهامات للجيش السوداني باستضافة مقاتلين ينتمون إلى تيغراي في المناطق الخاضعة لسيطرته.
وتخشى أديس أبابا، وفق تقديرات متداولة، من استخدام الأراضي السودانية نقطة انطلاق لمقاتلين إثيوبيين للعودة إلى تيغراي أو المشاركة في عمليات ضد الحكومة الفيدرالية.
وتحدثت تقارير عن مشاركة فصائل من المقاتلين التيغرانيين إلى جانب الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع، وهي اتهامات لم يحسمها تحقق مستقل.
وأثارت مقاطع فيديو انتشرت عقب استعادة الجيش السوداني مدينة ود مدني في يناير 2025 جدلًا بشأن مشاركة مقاتلين إثيوبيين في العمليات، بعدما ظهر ضابط سوداني في أحد المقاطع وهو يشيد بدور مقاتلين إثيوبيين، بينما استخدمت قوات الدعم السريع التسجيل لاتهام الجيش بالاستعانة بمقاتلين أجانب.
تشاد تحذر من انتقال الحرب إلى أراضيها
ولم تقتصر المخاوف من اتساع الحرب على الحدود مع إثيوبيا، إذ اتهم الجيش التشادي، في أغسطس الماضي، القوات السودانية وجماعات متحالفة معها بقصف قافلة مركبات داخل إقليم إنيدي الشرقي، على مسافة تزيد على 100 كيلومتر من الحدود السودانية.
وعقب الواقعة، وضعت تشاد قواتها في حالة تأهب، مؤكدة احتفاظها بحق الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها.
كما أدانت الولايات المتحدة ضربات جوية نُسبت إلى القوات المسلحة السودانية داخل الأراضي التشادية، محذرة من انتقال العنف إلى خارج حدود السودان.
وقال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إن واشنطن ترى أنه «لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع»، محذرًا من توسيع نطاق المواجهة خارج السودان.
وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف عن قلقه من الغارات داخل تشاد، داعيًا جميع الأطراف إلى احترام سيادة الدول وحرمة الحدود وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى امتداد الصراع السوداني إقليميًا.
تحذيرات من تداعيات إقليمية
وحذر خالد عمر يوسف، القيادي في تحالف «صمود»، من أن الموقع الجغرافي للسودان وتداخله مع مناطق الساحل والقرن الأفريقي والبحيرات، فضلًا عن إطلالته على البحر الأحمر، يجعل استمرار الحرب عاملًا مباشرًا في زيادة مخاطر عدم الاستقرار الإقليمي.
وقال إن النزاع السوداني، رغم طبيعته الداخلية، يتداخل مع الأزمات المحيطة بالبلاد، معتبرًا أن جميع دول الجوار تؤثر وتتأثر بما يجري داخل السودان.
وتثير التطورات المتسارعة مخاوف من أن يؤدي استمرار الحرب السودانية وتجدد القتال في إثيوبيا والتوتر مع تشاد إلى تشابك النزاعات القائمة، خصوصًا مع انتشار الجماعات المسلحة وشبكات الإمداد عبر الحدود واستخدام الطائرات المسيّرة.
وتتركز الدعوات الإقليمية والدولية على منع استخدام أراضي دول الجوار في العمليات العسكرية ووقف الدعم العابر للحدود للجماعات المسلحة، إلى جانب تعزيز الرقابة على الحدود ومنع انتقال المواجهات إلى ساحات جديدة.
ومع استمرار الحرب داخل السودان وتجدد المواجهات في شمال إثيوبيا والتوتر على الحدود التشادية، تتزايد المخاوف من تحول الأزمات المنفصلة إلى دائرة صراع إقليمية أوسع يصعب احتواؤها.
تتصاعد المخاوف من امتداد تداعيات الحرب السودانية إلى دول الجوار، في ظل اتهامات متبادلة بشأن الاستعانة بمقاتلين أجانب وتحركات جماعات مسلحة عبر الحدود، بالتزامن مع تجدد القتال في شمال إثيوبيا واتهامات تشادية للقوات السودانية بتنفيذ ضربات داخل أراضيها.
وتحذر تقديرات لمراكز دراسات معنية بالمنطقة من احتمال تداخل النزاع المتجدد في إثيوبيا مع الحرب السودانية، بما قد يحول المنطقة الممتدة من تيغراي والفشقة إلى النيل الأزرق وبني شنقول-قمز إلى نطاق أوسع من عدم الاستقرار، تتقاطع فيه الجماعات المسلحة والمصالح الإقليمية.
تحالف مسلح جديد في إثيوبيا
وتجدد القتال واسع النطاق في شمال إثيوبيا في 23 سبتمبر، بين القوات الفيدرالية وتحالف مسلح تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي ويضم مجموعات من الأمهرا والعفر والأورومو وبني شنقول-قمز.
وتتهم الحكومة الإثيوبية جبهة تيغراي وحلفاءها بشن هجمات برية منسقة، فيما أعلن التحالف الجديد أن هدفه إسقاط الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد.
وكان اتفاق بريتوريا، الموقع في نوفمبر 2022، قد أنهى الحرب السابقة في إقليم تيغراي، ونص على نزع سلاح قوات الجبهة وتشكيل إدارة انتقالية للإقليم.
لكن الحكومة الإثيوبية تتهم جبهة تيغراي بعدم الوفاء بالتزاماتها، قبل أن تشهد الأشهر الماضية تغييرات داخل الإدارة الانتقالية للإقليم وعودة ديبريتسيون غبرميكائيل إلى رئاسة الإقليم، وسط تصاعد التوتر مع أديس أبابا.
وفي 20 سبتمبر، أعلنت جبهة تيغراي وست جماعات مسلحة أخرى تشكيل «تحالف قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء»، ليضم سبع مجموعات من أقاليم مختلفة، بينها فصائل سبق أن قاتلت في معسكرات متعارضة.
وبدأ التحالف هجمات متزامنة من عدة جبهات، وامتدت المواجهات إلى شمال منطقة وولو والحدود بين تيغراي والعفر، بينما تقول الحكومة الإثيوبية إن التحالف يتلقى دعمًا خارجيًا يستهدف زعزعة استقرار البلاد.
ويرى محللون أن التحالف، رغم توسعه، لا يمتلك في وضعه الحالي القدرات العسكرية والتنظيمية الكافية للوصول إلى أديس أبابا أو إسقاط الحكومة الفيدرالية.
اتهامات بشأن مقاتلي تيغراي في السودان
وتتزايد المخاوف الإثيوبية من ارتباط المواجهات الجديدة بالحرب السودانية، وسط اتهامات للجيش السوداني باستضافة مقاتلين ينتمون إلى تيغراي في المناطق الخاضعة لسيطرته.
وتخشى أديس أبابا، وفق تقديرات متداولة، من استخدام الأراضي السودانية نقطة انطلاق لمقاتلين إثيوبيين للعودة إلى تيغراي أو المشاركة في عمليات ضد الحكومة الفيدرالية.
وتحدثت تقارير عن مشاركة فصائل من المقاتلين التيغرانيين إلى جانب الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع، وهي اتهامات لم يحسمها تحقق مستقل.
وأثارت مقاطع فيديو انتشرت عقب استعادة الجيش السوداني مدينة ود مدني في يناير 2025 جدلًا بشأن مشاركة مقاتلين إثيوبيين في العمليات، بعدما ظهر ضابط سوداني في أحد المقاطع وهو يشيد بدور مقاتلين إثيوبيين، بينما استخدمت قوات الدعم السريع التسجيل لاتهام الجيش بالاستعانة بمقاتلين أجانب.
تشاد تحذر من انتقال الحرب إلى أراضيها
ولم تقتصر المخاوف من اتساع الحرب على الحدود مع إثيوبيا، إذ اتهم الجيش التشادي، في أغسطس الماضي، القوات السودانية وجماعات متحالفة معها بقصف قافلة مركبات داخل إقليم إنيدي الشرقي، على مسافة تزيد على 100 كيلومتر من الحدود السودانية.
وعقب الواقعة، وضعت تشاد قواتها في حالة تأهب، مؤكدة احتفاظها بحق الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها.
كما أدانت الولايات المتحدة ضربات جوية نُسبت إلى القوات المسلحة السودانية داخل الأراضي التشادية، محذرة من انتقال العنف إلى خارج حدود السودان.
وقال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إن واشنطن ترى أنه «لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع»، محذرًا من توسيع نطاق المواجهة خارج السودان.
وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف عن قلقه من الغارات داخل تشاد، داعيًا جميع الأطراف إلى احترام سيادة الدول وحرمة الحدود وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى امتداد الصراع السوداني إقليميًا.
تحذيرات من تداعيات إقليمية
وحذر خالد عمر يوسف، القيادي في تحالف «صمود»، من أن الموقع الجغرافي للسودان وتداخله مع مناطق الساحل والقرن الأفريقي والبحيرات، فضلًا عن إطلالته على البحر الأحمر، يجعل استمرار الحرب عاملًا مباشرًا في زيادة مخاطر عدم الاستقرار الإقليمي.
وقال إن النزاع السوداني، رغم طبيعته الداخلية، يتداخل مع الأزمات المحيطة بالبلاد، معتبرًا أن جميع دول الجوار تؤثر وتتأثر بما يجري داخل السودان.
وتثير التطورات المتسارعة مخاوف من أن يؤدي استمرار الحرب السودانية وتجدد القتال في إثيوبيا والتوتر مع تشاد إلى تشابك النزاعات القائمة، خصوصًا مع انتشار الجماعات المسلحة وشبكات الإمداد عبر الحدود واستخدام الطائرات المسيّرة.
وتتركز الدعوات الإقليمية والدولية على منع استخدام أراضي دول الجوار في العمليات العسكرية ووقف الدعم العابر للحدود للجماعات المسلحة، إلى جانب تعزيز الرقابة على الحدود ومنع انتقال المواجهات إلى ساحات جديدة.
ومع استمرار الحرب داخل السودان وتجدد المواجهات في شمال إثيوبيا والتوتر على الحدود التشادية، تتزايد المخاوف من تحول الأزمات المنفصلة إلى دائرة صراع إقليمية أوسع يصعب احتواؤها.





