الأردن يدين اقتحام بن غفير للأقصى ويحذر من محاولات فرض تقسيم زماني ومكاني

أدان الأردن، الاثنين، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير برفقة مستوطنين المسجد الأقصى، معتبرًا الخطوة «تصرفًا عبثيًا مرفوضًا» يستهدف فرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن اقتحام بن غفير والمستوطنين للمسجد يمثل، من وجهة نظرها، «خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني»، وتصعيدًا واستفزازًا وانتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
وجاء الموقف الأردني عقب اقتحام بن غفير و1222 مستوطنًا المسجد الأقصى صباح الاثنين، بعد يوم من اقتحامه حائط البراق برفقة نحو 1500 مستوطن، بالتزامن مع «عيد العرش» اليهودي وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.
وأكدت الخارجية الأردنية رفض المملكة استمرار اقتحامات الوزراء والمسؤولين والمستوطنين للمسجد، وانتقدت تسهيل الشرطة الإسرائيلية لهذه الاقتحامات.
وحذرت الوزارة من محاولات فرض تقسيم زماني ومكاني في المسجد الأقصى، مشددة على أن الأردن لا يعترف بأي سيادة إسرائيلية على القدس الشرقية المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف يلزم إسرائيل بوقف الانتهاكات والإجراءات التي تقيد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وجددت التأكيد على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة المختصة بإدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس قد أعلنت أن 1222 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، فيما أظهرت مقاطع متداولة مجموعات من المقتحمين وهم يؤدون طقوسًا وصلوات داخل ساحاته.
كما أثار اقتحام بن غفير حائط البراق، الأحد، ردود فعل فلسطينية غاضبة، إذ وصف المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الخطوة بأنها «لعب بالنار» واستفزاز خطير لمشاعر المسلمين، محذرًا من تداعياتها على التوتر الديني في المنطقة.
وتشهد ساحات المسجد الأقصى تصاعدًا في اقتحامات المستوطنين خلال فترات الأعياد اليهودية، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة في القدس الشرقية.




