مصرملفات وتقارير

أزمة الخبز السياحي: زيادات قادمة وألاعيب خفية تواجه المستهلكين

تدرس الجهات المعنية بقطاع التموين تعديلات سعرية مرتقبة تخص رغيف الخبز السياحي والفينو خلال الفترة المقبلة، وذلك على خلفية المتغيرات الحادة في تكاليف الإنتاج ومدخلات الصناعة الأساسية. تسعى النقاشات الحالية للوصول إلى صيغة عادلة تحافظ على استقرار الأسواق وتوازن بين الأعباء المالية التي تتحملها المخابز وقدرة المواطنين الشرائية، وسط مؤشرات تؤكد أن الزيادة المحتملة للخبز السياحي لن تتجاوز خمسة وعشرين قرشا، بينما تتراوح زيادات الفينو بين خمس وعشرين وخمسين قرشا بحسب مسار تكلفة طن الدقيق الفاخر.

زيادة مرتقبة بأسعار الخبز السياحي وتلاعب أوزان المخابز بالأسواق

تعتمد بعض المنشآت المخبرية أساليب مبتكرة للالتفاف على الضوابط الرسمية عبر طرح منتجات بأوزان وأحجام مغايرة للمقرر قانونا لتعويض موجات الغلاء الناتجة عن صعوبات استيراد القمح وتراجع واردات منطقة البحر الأسود. تعمد تلك الجهات لإنتاج أرغفة تزيد بوزن طفيف عن المعايير المعتمدة، مثل رغيف فينو بوزن خمسة وثلاثين جراما يباع بجنيه ونصف الجنيه بشكل مختلف يصعب تتبعه رقابيا، وهو ما يتزامن مع القفزة الكبيرة في سعر طن الدقيق الذي ارتفع من سبعة عشر ألف جنيه إلى واحد وعشرين ألف جنيه بزيادة تقارب أربعة آلاف جنيه وفق رئيس الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية عبد الله غراب.

ضوابط رقمية وتراجع قياسي بواردات الحبوب

أصدرت وزارة التموين القرار رقم خمسة لسنة ألفين وستة وعشرين لتحديد الحدود القصوى للأسعار والأوزان، حيث بلغ سعر الرغيف السياحي وزن ثمانين جراما جنيهين، ووزن ستين جراما جنيه ونصف الجنيه، بينما سجل وزن أربعين جراما جنيها واحدا، وتحدد سعر الفينو وزن خمسين جراما بجنيهين، ووزن أربعين جراما جنيه ونصف الجنيه، ووزن ثلاثين جراما جنيها واحدا. ترافق ذلك مع هبوط حاد في واردات الحبوب خلال شهرين لتصل إلى اربعمائة وثمانين ألف طن مقارنة بنحو مليون وتسعمائة وخمسين ألف طن خلال الفترة ذاتها من العام السابق بانخفاض يتجاوز خمسة وسبعين بالمائة، رغم استيراد أربعة ملايين ونصف المليون طن من القمح الروسي خلال النصف الأول من عام ألفين وستة وعشرين لتلبية الاحتياجات المحلية وسط اضطرابات حركة الشحن العالمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى