حقوق وحرياتمصرملفات وتقارير

ثورة زنزانة: “أكتوبر البداية”.. إضراب جماعي بالسجون ضد استمرار الحبس والانتهاكات

تشهد السجون ومعسكرات الاحتجاز خلال شهر أكتوبر أوسع تحرك جماعي منظم منذ سنوات طويلة، وذلك بالتزامن مع حالة استنفار أمني مكثفة بجميع المحافظات. تعود تفاصيل المشهد إلى إعلان نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل عن انطلاق فعاليات احتجاحية جماعية أيام سبعة وثمانية وتسعة من الشهر الجاري تحت شعار حراك أكتوبر البداية. جاءت هذه الخطوة استكمالاً لحملات سابقة مثل كفى وطوفان السجون التي توسعت نطاقاتها عبر عدة مقار احتجاز. تهدف هذه التحركات إلى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة والمطالبة بالإفراج الفوري عن كافة المحبوسين وخصوصاً النساء والفتيات. نقلت تسريبات حقوقية تفاصيل البيان الأول الذي دعا فيه النزلاء كافة الشرفاء والوطنيين بالخارج إلى مساندة حقوقهم العادلة في الحرية والحياة الكريمة. شهدت جلسات المحاكمات بدورها فصولاً ساخنة عندما صدحت أصوات المحتجزين داخل قاعات محكمة بدر بعبارات من قبيل عاوزين نروح وحرية مع تحطيم كاميرات المراقبة احتجاجاً على المماطلة والظلم المستمر. دفعت هذه التطورات الجهات المعنية نحو محاولات احتواء الأزمة عبر تقديم تسهيلات محدودة في إجراءات الزيارات اليومية للأهالي.

انطلاق حراك أكتوبر البداية داخل معتقلات الجمهورية بخطوات تصعيدية غير مسبوقة

سجلت رابطة أهالي المعتقلين انضمام أربعين زنزانة كاملة إلى الإضراب عن الطعام داخل ليمان المنيا الجديد احتجاجاً على الانتهاكات المتكررة واستدعاء قيادات أمنية للسيطرة على الموقف. تصاعدت حدة التوتر في سجن بدر واحد عبر الطرق المستمر على الأبواب والهتافات الجماعية المدوية داخل العنابر طوال الأسبوع الماضي. امتدت شرارة الاحتجاج لتشمل مجمع محاكم بدر قرب العاصمة الإدارية حيث غادر القاضي القاعة وسط تدافع أمني لإعادة الشباب إلى زنازينهم. تؤكد التقارير الميدانية أن هذا الحراك يتميز بطابعه الجماعي والتنسيق المسبق لتنفيذ خطوات احتجاجية موحدة تشمل رفض التعيين والطعام. تحاول الإدارات الأمنية فرض السيطرة الكاملة وسط مخاوف من اتساع رقعة الغضب لتشمل مرافق أخرى مثل سجون أبو زعبل وبدر والمنيا. تجسد هذه الاحتجاجات إصرار النزلاء على كسر حالة الجمود القانوني والضغط المستمر من أجل نيل حريتهم وإنهاء سنوات الحبس الاحتياطي الطويلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى