اقتصادمصرملفات وتقارير

الدولار يلامس عتبة الـ 52 جنيها في ارتفاع مفاجئ يربك الأسواق

تزايدت التداولات النقدية خلال الساعات الأخيرة مسجلة قفزة جديدة للعملة الأمريكية أمام العملة المحلية لتلامس المستويات المرتفعة بعد فترة وجيزة من التراجع الملحوظ الذي ساد الأسواق المصرفية طوال الأيام السابقة. وسجلت شاشات التداول المصرفية مستويات قياسية جديدة دفعت المتعاملين إلى إعادة حساباتهم الاستثمارية وسط ضغوط متواصلة على حركة السيولة النقدية في السوق المصرفية المحلية.

سجلت المؤسسات المصرفية الكبرى أعلى مستويات الصرف للعملة الأجنبية حيث بلغ السعر لدى مؤسسات مثل كريدي أغريكول وقناة السويس وبيت التمويل الكويتي والأهلي الكويتي نحو واحد وخمسين جنيها وخمسة وثمانين قرشا لشراء العملة مقابل واحد وخمسين جنيها وخمسة وتسعين قرشا للبيع في تعاملات متسارعة.

سعت بعض المؤسسات المصرفية الأخرى مثل أبوظبي التجاري لتسجيل أقل مستوى صرف متداول بلغ خمسين جنيها واثنين وثمانين قرشا لشراء العملة مقابل خمسين جنيها واثعين وتسعين قرشا للبيع في فروق واضحة تعكس تباين السياسات النقدية والسيولة المتاحة.

ارتفاع مفاجئ لسعر العملة الأمريكية يقترب من حاجز الاثنين وخمسين جنيها

شهدت أدوات الدين الحكومي الثانوية حراكا ملحوظا تمثل في تسجيل تعاملات المستثمرين العرب والأجانب صافي شراء بقيمة بلغت مليار وأربعمائة مليون دولار خلال الأسبوع المنصرم وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن البورصة في خطوة عكست شهية استثمارية جديدة للمحافظ المالية الأجنبية.

عادت هذه التدفقات النقدية السريعة بقوة إلى أدوات الدين الحكومي بعد موجة تخارج سابقة شهدتها الأسواق حيث سجلت تعاملات العرب والأجانب ذاتها صافي بيع بقيمة بلغت خمسمائة وثلاثة عشر مليون دولار خلال تعاملات الأسبوع الذي سبقه مباشرة وسط تقلبات مستمرة.

توقعات مستقبلية سعر الصرف

أوضحت تقديرات وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز أن سعر صرف العملة الأمريكية متجه نحو الصعود ليصل إلى خمسة وخمسين جنيها بنهاية العام المالي الحالي وإلى ستين جنيها بنهاية العام المالي المقبل في قراءات تحليلية دقيقة للمؤشرات الاقتصادية العامة.

رجحت الوكالة ذاتها وصول السعر إلى ثلاثة وستين جنيها بحلول شهر يونيو من عام ألفين وثمانية وعشرين وإلى ستة وستين جنيها في شهر يونيو من عام ألفين وتسعة وعشرين بناء على دراسة متعمقة لحركة الأسواق المحلية والخارجية.

التزام سلطات التحریر المالي

أكدت الوكالة أن الجهات الرسمية تواصل التزامها التام بنظام سعر صرف مرن تخضعه آليات السوق الحر ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي لضمان استقرار المؤشرات الكلية على المدى الطويل.

أشارت التقارير إلى أن سوق الصرف الأجنبي أصبح يعتمد بشكل رئيسي على قوى العرض والطلب منذ شهر مارس من عام ألفين وأربعة وعشرين وهو ما ساهم بشكل مباشر في استعادة القدرة التنافسية ودعم وتيرة تعافي النشاط الاقتصادي بصورة ملحوظة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى