تعزيزات عاجلة: بوتين يزج بـ 15.5 ألف جندي لدعم صفوف الجيش الروسي

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما استراتيجيا يقضي بزيادة قوام القوات المسلحة بمقدار 15500 جندي جديد، في خطوة تعكس التطورات الميدانية المتلاحقة على جبهات القتال، ويعد هذا القرار هو التوجيه الرابع من نوعه خلال العام الجاري لتعزيز القدرات العسكرية، حيث جاء في النص الرسمي للمرسوم تحديد العدد الإجمالي لأفراد القوات المسلحة الروسية عند 2441630 فردا، من بينهم 1550500 عسكري نظامي ومقاتل، وأتى هذا القرار في توقيت دقيق تتكبد فيه كل من روسيا وأوكرانيا خسائر بشرية متزايدة بعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على اندلاع الصراع العسكري بين الجانبين، ويهدف هذا التوسع المستمر إلى مواجهة التحديات الميدانية المتصاعدة وضمان الجاهزية القتالية القصوى على امتداد خطوط المواجهة الطويلة، وتأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي واسع لتبعات هذه القرارات المتتالية على مسار العمليات العسكرية الجارية.
فلاديمير بوتين يوقع مرسوما تاريخيا لزيادة قوام الجيش الروسي رسميا
شهد العام الجاري صدور سلسلة من القرارات الرئاسية المماثلة لزيادة حجم الجيش بتوقيع من فلاديمير بوتين في شهور مارس ويونيو ويوليو، لتصل بذلك حصيلة الزيادة الإجمالية منذ مارس الماضي إلى 47860 عسكريا جديدا انضموا للخدمة، وأكدت الدوائر الرسمية أن هذه التعزيزات المستمرة تأتي في إطار خطة شاملة لتطوير الهيكل العسكري ورفع كفاءة الجاهزية الميدانية، بينما تتباطأ وتيرة التقدم الميداني الروسي خلال العام الجاري في ظل الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة على خطوط الجبهة، وهو ما جعل تنفيذ عمليات مناورة واسعة وسريعة أمرا بالغ الصعوبة ويتطلب تعزيزات بشرية إضافية للتعامل مع التكتيكات الحديثة، وأشارت التقارير إلى أن الجانب الأوكراني وجه اتهامات متكررة للجانب الروسي بالتحضير لتعبئة عسكرية جديدة، وهي الاتهامات التي وصفها بوتين بأنها معلومات مضللة صادرة عن كييف بهدف التثبيط والتأثير المعنوي، يذكر أن بوتين كان قد أمر آخر مرة بتعبئة جزئية لعناصر الاحتياط في العام 2022 عقب سلسلة هزائم عسكرية منيت بها القوات الروسية على الجبهة الأوكرانية، لتمضي الأمور بعد ذلك نحو استراتيجية الزيادة التدريجية والمستمرة لأفراد الجيش بشكل دائم وممنهج لمواجهة كافة الاحتمالات المستقبلية.







