السيسى يجتمع بكامل هيئتى الوزراء والمحافظين وقادة القوات المسلحة ومجموعة من العُمد والمشايخ

اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسى، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسى الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المُختلفة، علاوة على عدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.

وصرح المُتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهل الاجتماع بتأكيد حرصه على عقد مثل هذا الاجتماع بشكل متواصل ودورى لتبادل الآراء ووجهات النظر، أخذًا فى الاعتبار أن الدولة تواجه الكثير من التحديات، مُشدداً سيادته على أهمية حُسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة فى مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية، خاصة مع تنوع وتعدد أساليب محاولات الإضرار بالدولة المصرية والإلحاح فى ذلك. وأكد الرئيس أن وعى المصريين هو حائط الصد، مشيراً إلى أن الأحداث التى شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 ترتب عليها حدوث انكماش فى الاقتصاد المصرى، وأن التعافى من ذلك قد يستغرق حتى 15 عامًا، مضيفًا سيادته أن التحدى الأكبر بعد عام 2013 تمثل فى الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها.
وأوضح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، أن الرئيس أشار إلى أن مصر تعرضت منذ عام 2020 وحتى الآن لصدمات اقتصادية على رأسها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على قطاع غزة، موضحًا سيادته أن محاولات التهجير لم ولن تنتهى، ومؤكداً أن خيار مصر الاستراتيجى هو السلام، الذى أرساه الرئيس الراحل والقائد الحكيم محمد أنور السادات، ومشددًا على أن مصر ليس لديها أجندة خفية، وأن القضية الفلسطينية تظل هى القضية المركزية فى منطقة الشرق الأوسط، وأن عدم تسويتها يُعد سبب عدم الاستقرار فى المنطقة، وأن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد أمام تحقيق السلم والاستقرار الدائمين بالمنطقة. كما أشار الرئيس إلى أن ثوابت السياسة الخارجية لمصر تشمل دعم ومساندة أمن واستقرار الأشقاء فى دول الخليج العربى، مؤكدًا سيادته ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة فى الممرات البحرية وفقًا للقانون الدولى، ومنوهاً بأن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة فى ظل حالة عدم الاستقرار التى شهدتها المنطقة.
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن الرئيس أوضح أن الأدوات التى تُستخدم لمحاولة الإضرار بمصر عديدة ومتنوعة، وتتم بعضها باستخدام مواقع التواصل الاجتماعى. كما شدد الرئيس على ضرورة قيام الدولة بتطوير أدواتها المختلفة للحفاظ على مقدرات الدولة، موضحًا سيادته أن أقل الوسائل تكلفةً لتدمير أى دولة هو محاولة استدراج شعبها للقيام بتلك المهمة. وفى هذا الصدد، أكد الرئيس قوة الدولة المصرية بمؤسساتها ووعى شعبها، ومشيرًا إلى ضرورة أن يتسم أداء المسئولين بالمزيد من الثقة، حيث أن الحفاظ على مصر مسئولية جماعية، وأنه يجب العمل على تماسك الجبهة الداخلية، مما يتطلب تضافر جهود كافة المؤسسات والمواطنين.





