رئيس وزراء قطر يعلنها صراحة: نتنياهو مجرم حرب تجاوز كل الحدود

تحدث رئيس وزراء قطر وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن تفاصيل الهجوم الخطير الذي شنته الحكومة الإسرائيلية على العاصمة القطرية، مؤكداً أن هذا الاعتداء يمثل سابقة تاريخية خطيرة لم تشهدها الحروب عبر العصور. وأوضح أن الاستهداف الغاشم جرى بينما كانت جهود الوساطة تسير قدماً نحو تحقيق تسوية مستندة إلى مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يعكس استخفافاً سافراً بالجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى إيقاف نزيف الدماء وحماية المدنيين العزل.
تجاوز إسرائيل لكل الخطوط الحمراء بقصف الدوحة واستهداف الوسطاء
شهد شهر سبتمبر من عام 2025 تصعيداً عسكرياً غير مسبوق تمثل في غارات جوية نفذها الجيش الإسرائيلي واستهدفت مجمعات سكنية يقطنها ممثلو المكتب السياسي لحركة حماس في الدوحة. أسفر هذا القصف الإرهابي عن ارتقاء ستة شهداء بالإضافة إلى إصابة ثمانية عشر شخصاً بإصابات متفرقة، مما أثار موجة استنكار عربية وعالمية واسعة النطاق شجبت هذا العدوان السافر الذي استباح سيادة الأراضي القطرية وخرق الأعراف الدبلوماسية المستقرة.
حمل رئيس الوزراء القطري رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات الجسيمة، مبيناً أنه يسعى باستماتة لتضليل الرأي العام العالمي عبر ترويج أكاذيب وافتراءات لا أساس لها من الصحة. وأكد أن نتنياهو دأب على الهروب من التبرير لممارسات حكومته الدموية عبر اتهام الأطراف الأخرى وتصدير أزماته الداخلية للخارج، في محاولة بائسة لتبرير عرقلة مسار السلام وتبادل الأسرى.
وصف المسؤول القطري العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة بأنها تمثل جرائم حرب مكتملة الأركان، مشدداً على أن نتنياهو يتحمل المسؤولية الجنائية والأخلاقية عن هذه الفظائع بوصفه مجرم حرب حقيقي. وجاء هذا الاعتداء الغادر في توقيت حساس كانت تتضافر فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية للوصول إلى صيغة توافقية تضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار وإنهاء مأساة المحتجزين، ما يعزز القناعة بأن القيادة الإسرائيلية الحالية لا ترغب سوى في استمرار دوامة العنف وإفشال كافة المساعي السلمية.







