فلسطينملفات وتقارير

الجوع يعود لطاولة غزة: عجز التمويل ينذر بكارثة إنسانية تلوح في الأفق

تربصت شبح المجاعة مجدداً بسكان قطاع غزة وسط تحذيرات أممية شديدة اللهجة من تداعيات كارثية لإيقاف وتقليص برنامج الأغذية العالمي لعملياته الإغاثية جراء عجز تمويلي حاد يهدد بتدهور معيشي وغذائي يطال نحو ثلثي السكان الذين يعانون انهياراً تاماً في سبل العيش ومقومات الحياة الأساسية نتيجة تدمير البنية التحتية والمرافق الحيوية والشلل الاقتصادي الشامل وسوق العمل، مما خلف معدلات فقر وبطالة غير مسبوقة.

تقرير أممي يكشف كوارث نقص التمويل ويهدد بمجاعة وشيكة

تخيم الأزمات الإنسانية المعقدة على قطاع غزة وفقاً لما أعلنه القائم بأعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق الأممي للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية يوم الثلاثاء 29 سبتمبر، مشيراً إلى استمرار أزمات المياه والصرف الصحي والمأوى وإدارة النفايات وارتفاع الاعتماد على المساعدات النقدية وسط تعطل سوق العمل وتلقي أكثر من 300 ألف طفل تعليمهم في مساحات مؤقتة مع توفر نسبة محدودة للنشاط الزراعي.

تتفاقم الأوضاع مع إعلان برنامج الأغذية العالمي تقليص المساعدات اعتباراً من أول أكتوبر المقبل لنقص التمويل، ورغم استمرار هشاشة التحسن الطفيف الملاحظ من تحليلات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي بتوقع مواجهة أكثر من 1.4 مليون شخص أي 67 بالمئة من السكان لانعدام أمن غذائي حاد بمرحلة الأزمة أو الأسوأ من يوليو إلى ديسمبر 2026، وبقاء 212 ألف شخص في ظروف الطوارئ بالمرحلة الرابعة، وتراجع نطاق المساعدات مع استنفاد الأسر لآليات التكيف، بينما بدت مستودعات مدينة غزة فارغة بصورة واسعة، وسبق للبرنامج طلب 386 مليون دولار مطلع سبتمبر الجاري لتغطية احتياجات مليوني شخص في غزة والضفة الغربية، محذراً من وصول 90 بالمئة من سكان غزة لمستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد بنهاية العام الجاري نتيجة محدودية الموارد لا الاحتياجات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى