بعد هجوم دمياط.. الحكومة تتبرأ من تكلفة إصلاح السفينة المستهدفة

نفت الحكومة بشكل قاطع صحة الأنباء والبيانات المتداولة حول تحمل الحكومة المصرية أية أعباء مالية أو تكاليف خاصة بإصلاح سفينة التغويز الأمريكية المسمى بـ “إنرجيوس وينتر”، والتي تعرضت لأضرار مادية جسيمة جراء حريق ضخم اندلع نتيجة هجوم بطائرة مسيرة استهدف ميناء دمياط خلال شهر يوليو الماضي. وأكدت الجهات الرسمية أن كل ما نُشر في هذا السياق يعد أخباراً مفبركة ومضللة للرأي العام، من دون أن تفصح الحكومة في بيانها عن الجهة الحقيقية التي ستتحمل النفقات الفعلية لإصلاح السفينة أو القيمة المالية النهائية للأضرار.
حقيقة أزمة تكلفة إصلاح سفينة التغويز الأمريكية في ميناء دمياط
جاء هذا النفي الحكومي الحاسم عقب تصاعد التساؤلات والتقارير الإعلامية التي زعمت تحمل الخزانة المصرية مبلغاً يقارب خمسين مليون دولار أمريكي نظير أعمال الصيانة وإصلاح الأضرار بالسفينة، وهو الأمر الذي دفع المركز الإعلامي لمجلس الوزراء للتدخل وإصدار بيان رسمي ينفي تلك الشائعات جملة وتفصيلاً، مطالباً المواطنين ووسائل الإعلام بضرورة تحري الدقة والابتعاد عن الانسياق وراء الشائعات غير الموثوقة. كما شدد المركز على عدم صدور أي تصريحات رسمية بهذا الشأن عن مسؤولي الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية الم المعروفة بـ “إيجاس”.
تفاصيل التغطية التأمينية وموقف شركة إيجاس
على الجانب الآخر، أدلى مصدر مسؤول داخل الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” بتصريحات كشف خلالها أن الشركة الأمريكية المالكة لسفينة التغويز “إنرجيوس وينتر” لن تتكفل بدفع تكاليف الإصلاح بشكل مباشر من ميزانيتها. وأوضح المصدر ذاته أن وحدات التغويز وفصل الغاز تعمل تحت مظلة تغطيات تأمينية متخصصة ومعقدة، تتكفل بتغطية كافة الأضرار الناتجة عن الحرائق أو الحوادث الاستثنائية المشابهة، فضلاً عن تعويض الخسائر المالية الناجمة عن تعطل السفينة وتوقفها عن العمل، وذلك طبقاً للشروط والبنود المدونة في وثائق التأمين والعقود القانونية المبرمة بين الجهة المالكة للسفينة والجهات المشغلة والأطراف ذات الصلة. وأضاف المصدر أن الرقم المالي المتداول بقيمة خمسين مليون دولار لا يعدو كونها قراءة تقديرية أولية تكلفة الإصلاح استناداً إلى حوادث سابقة مشابهة، وليس رقماً نهائياً أو معتمداً رسمياً.
تداعيات الهجوم السيبراني والتوترات الإقليمية
تعود جذور الواقعة إلى شهر يوليو الماضي عندما شهد ميناء دمياط اندلاع حريق هائل شمل سفينتي التغويز “إنرجيوس وينتر” و”GasLog Salem”. وفي أعقاب الحادث، أكدت الجهات الحكومية أن الأضرار نتجت عن هجوم مباشر نفذته طائرة مسيرة، في حين لم تعلن أي جهة أو تنظيم مسؤوليتها عن الهجوم حتى اللحظة الحالية. وقد أثار هذا الحادث تفاعلات واهتماماً دولياً واسع النطاق، بالتزامن مع حالة التصعيد العسكري والتوترات المحيطة بالمنطقة، بينما حذرت تحليلات استراتيجية آنذاك من تداعيات محتملة تمس قطاع الطاقة حال امتداد استهداف البنية التحتية الحيوية.
غموض الجهة الممولة ووقف الخسائر
على الرغم من الإعلان الحكومي الصريح برفض تحمل مصر لأي تكاليف مالية تخص إصلاحات السفينة، إلا أن بيانات مجلس الوزراء خلت تماماً من أي إيضاحات تخص الطرف المسؤول عن سداد النفقات الفعلية أو الآلية المالية المتبعة لتسوية الفاتورة. كما تجنبت الحكومة تأكيد أو نفي الرقم المالي الدقيق للخسائر التي لحقت بالبنية التقنية للسفينة المتضررة، تاركة الباب مفتوحاً أمام التكهنات وسط استمرار التحقيقات الرسمية لمعرفة ملابسات الحادث وتأمين المنشآت الحيوية.







