أخبار العالم

باريس تشهد أزمة تعليمية وأمنية حادة إثر احتجاجات طلابية واسعة

​شهدت فرنسا أزمة اجتماعية وأمنية متصاعدة عقب موجة احتجاجات عارمة شلت الحركة في مئات المدارس الثانوية بالعاصمة باريس ومختلف المحافظات، حيث تحولت أسوار المؤسسات التعليمية إلى ساحات مواجهة بين الطلاب وقوات الشرطة، وسط اتهامات متزايدة للسلطات بتجاهل تدهور المنظومة التعليمية واعتماد القوة لمواجهة غضب الشباب.

​وتأتي هذه التطورات نتيجة تراكمات حادة واجهها القطاع التعليمي، في مقدمتها تردي البنية التحتية للمدارس من انهيارات جزئية وتسربات للمياه وغياب التدفئة، إلى جانب الارتفاع الكبير في أعداد الطلاب داخل الفصول والنقص الحاد في الكوادر التعليمية. كما يثير الغضب الطلابي السياسات التقشفية واقتطاع ميزانيات التعليم، والمخاوف من إلغاء الوجبات المدعومة وتخفيض مساعدات السكن، فضلاً عن التعقيدات والغموض الذي يكتنف نظام التقديم الإلكتروني للجامعات.

​وميدانياً، تصاعد التوتر في محيط عدد من المدارس الكبرى بعد إغلاق مداخلها بحواجز مختلفة، ورغم تأكيد الاتحادات الطلابية على سلمية الحراك، إلا أن الأحداث شهدت اندلاع حرائق وإصابات في صفوف الكوادر التعليمية، إلى جانب اتهامات للشرطة بالاستخدام المفرط للقوة وإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي الذي أسفر عن إصابة أحد الطلاب بجروح خطيرة، فيما أشار مشاركون إلى دخول عناصر خارجية أججت المواجهات.

​وتأتي هذه الأزمة في ظروف سياسية واقتصادية دقيقة تمر بها الحكومة الفرنسية مع اقتراب مفاوضات الميزانية العامة وسط انقسام برلماني، وفي ظل رفع بعض التجمعات الطلابية شعارات سياسية تتجاوز مطالب القطاع التعليمي، بينما تؤكد الاتحادات الطلابية عزمها على استمرار الإضرابات وتوسيعها خلال الأيام المقبلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى