السودانملفات وتقارير

عندما تصبح لقمة الخبز مستحيلة: رصاص الجوع يفتك بأطفال دارفور وسط صمت مطبق

تصدعت جدران الإنسانية تحت وطأة المآسي الدفينة حيث تتكشف فصول كارثة مميتة تلتهم براعم المستقبل في منطقة سوني وإدارية ليبة بشرق جبل مرة نتيجة تفشي سوء التغذية الحاد والانهيار الطبي الشامل الناتج عن الصراع الدائر والجفاف المدمر الذي عصفت تداعياته القاسية بالبلاد.

تفاصيل الكارثة الإنسانية وحصيلة الضحايا الدامية

أعلنت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في دارفور عن وفاة ما لا يقل عن 30 طفلاً وإصابة أكثر من 100 آخرين بسوء التغذية في منطقة سوني بشرق جبل مرة وسط تحذيرات شديدة اللهجة من خروج الوضع الإنساني والصحي عن السيطرة جراء انهيار الخدمات الطبية وتفشي المجاعة، ووفقاً للتقارير الإنسانية من إدارية ليبة بالمنطقة ذاتها، فقد سُجلت حالة وفاة واحدة على الأقل وإصابة 135 طفلاً آخرين بالمرض بالتزامن مع توقف الأنشطة الزراعية نتيجة الصراع المستمر والجفاف مما هدد حياة آلاف المدنيين في السودان، ويدفع الأطفال في السودان الثمن الأقسى للصراع الدائر حيث يواجه الملايين منهم خطر الموت بسبب المجاعة وسوء التغذية الحاد إثر شلل القطاع الطبي وتوقف الإمدادات الغذائية الحيوية وسط تحذيرات من ضياع جيل كامل جراء انهيار مقومات الحياة الأساسية، وأكد المتحدث الرسمي باسم المنسقية أن الصراع الدائر تسبب في تعطيل كامل للنشاط الزراعي وأجبر المزارعين على الفرار وترك أراضيهم، مضيفاً أن عوامل الجفاف وتراجع معدلات الإنتاج الزراعي ساهمت بشكل مباشر في تعميق حدة الأزمة الغذائية وتوسيع فجوة الجوع في البلاد.

انهيار المنظومة الصحية واستئناف العمل وسط ضغط هائل

أكد مسؤولو الشؤون الإنسانية في إدارية ليبة التابعة لدائرة أومو بشرق جبل مرة تفشي مرض سوء التغذية الحاد وسط الأطفال في المنطقة، كاشفاً عن تسجيل حالة وفاة واحدة على الأقل وإصابة أكثر من 135 طفلاً بالمرض مع استمرار تصاعد مؤشر الإصابات اليومية نتيجة لانعدام الخدمات الطبية، وأشار المسؤول الإنساني إلى أن مركز ليبة الصحي كان قد توقف تماماً عن العمل لقرابة تسعة أشهر بسبب غياب الدعم الطبي والرعاية الصحية قبل أن يستأنف نشاطه في مارس الماضي ليستقبل هذا العدد الضخم من الحالات، مؤكداً أن التدفق اليومي للأطفال المصابين يظهر بوضوح خروج الوضع الإنساني عن السيطرة في المنطقة، وكشفت المنسقية العامة لنازحي دارفور عن وفاة 30 طفلاً وإصابة 100 بسوء التغذية في منطقة سوني، كما سجلت إدارية ليبة وفاة طفل وإصابة 135 آخرين وسط انهيار للخدمات الطبية جراء الصراع الدائر والجفاف، وسوف تظل هذه المؤشرات شاهداً حياً على عمق المأساة الإنسانية التي تتطلب تدخلاً عاجلاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح البرءاء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى