مصرملفات وتقارير

وزير الإعلام يكسر تابوهات الخطاب الرسمي: «الإيد قصيرة مش في الصحة بس»

تناثرت تصريحات رسمية مثيرة للجدل حول طبيعة القدرات الاقتصادية والخدمية والقطاعية ضمن جلسة حوارية جماعية، حيث أكد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، خلال مشاركته بجلسة تحمل عنوان “الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟” بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن محدودية الإمكانيات والقدرات المالية لا تقتصر نهائياً على القطاع الصحي وحده، مردداً بعبارات قاطعة ومباشرة بأن “الإيد قصيرة مش في قطاع الصحة بس”.

مصر ليست دولة عظمى.. وزير الإعلام يكشف المستور بلا تعتيم

وأوضح ضياء رشوان في سياق حديثه أن الموارد المتاحة والقدرات الفعلية لا ترقى لمستوى الدول الكبرى، مشدداً بصريح العبارة على أن الجمهورية الواقعة على ضفاف النيل ليست دولة عظمى، بل تعد دولة ذات إمكانيات وموارد محدودة مقارنة بحجم التزاماتها واحتياجات مواطنيها اليومية، مع تأكيد سعي الحكومة المستمر للوفاء بتلك الالتزامات قدر المستطاع وما تسمح به الموازنة العامة.

تطرق الحوار المعموس إلى فلسفة تقديم الخدمات الطبية والعلاجية لعموم المواطنين، حيث جزم رشوان بأن المنظومة الحكومية لا تتعامل مع الخدمات الصحية باعتبارها مجرد أعباء مالية أو عوائد لتحصيل الأموال، نافياً بشكل قاطع أي توجه حكومي لفرض جباية مالية على المواطن في قطاع الصحة. وأضاف موضحاً أن الرعاية الطبية تمثل حقاً أصيلاً ومستحقاً لكل مواطن، فضلاً عن كونها التزاما سياديا وأخلاقيا تضطلع به الجهات الرسمية تجاه شعبها، ويجري تنفيذه وفقاً للإمكانيات والموارد الفعلية المتاحة التي توازن بدقة بين الاحتياجات المطلوبة والقدرات المادية القائمة.

تقاطع التصريحات مع الواقع الميداني والخدمي

أثارت هذه المقاربات الرسمية تفاعلات ونقاشات واسعة حول مدى تناسق الخطاب الحكومي مع البيانات والتقارير الصادرة عن مؤسسات الدولة ووزاراتها الخدمية، لا سيما في ظل التباين الملاحظ بين الوعود الرسمية المعلنة بشأن الارتقاء بالبنية التحتية والمنظومات الخدمية وبين واقع محدودية الموارد المالية التي جرى الإقرار بها علانية، الأمر الذي يضع التحديات الاقتصادية والاجتماعية في واجهة المشهد العام لتقييم كفاءة الأداء الحكومي والقطاعي في مختلف المجالات والمسارات التنموية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى