“التحالف الشعبي” يدين القبض على صحفيي “متصدقش” ويطالب بالإفراج الفوري عنهم

يدين حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بأشد العبارات القبض على عدد من الصحفيين العاملين بمنصة “متصدقش”، وما رافق ذلك من مداهمة منازل عدد منهم وتفتيشها ومصادرة أجهزتهم الإلكترونية، في ظل ما أعلنته الجهات الحقوقية والنقابية من عدم الكشف عن أماكن احتجاز الصحفيين أو تمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم.
ويؤكد الحزب أن ما جرى يمثل تطورًا بالغ الخطورة على حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة ويعيد إلى الواجهة ملف استهداف الصحفيين بسبب ممارستهم المهنية، في الوقت الذي تتكرر فيه التصريحات الرسمية حول الانفتاح الإعلامي وتوسيع المجال العام.
إن الانفتاح الحقيقي على حرية الإعلام لا يقاس بالتصريحات، وإنما بمدى احترام تلك الحرية ووقف ملاحقة الصحفيين بسبب عملهم، وضمان حقهم في ممارسة مهنتهم دون خوف أو قيود غير مبررة.
ويطالب الحزب بالكشف الفوري عن أماكن احتجاز الصحفيين الستة، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم، والإفراج عنهم فورًا، مع الالتزام الكامل بضمانات الدستور والقانون في جميع إجراءات القبض والتفتيش والتحقيق.
كما يدين الحزب أي تجاوز للضمانات القانونية المتعلقة بتفتيش المنازل أو مصادرة الأجهزة والممتلكات، ويطالب بالتحقيق في الوقائع التي أُعلن عنها بشأن مداهمة منازل الصحفيين وتفتيشها، وتحديد المسؤولية عن أي انتهاكات قد تكون وقعت أثناء تلك الإجراءات.
ويجدد التحالف الشعبي الاشتراكي موقفه الثابت الرافض لحبس الصحفيين وأصحاب الرأي بسبب ممارستهم حقهم في التعبير والنشر، ويطالب بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين على ذمة قضايا الرأي والنشر، وإنهاء ملف الحبس الاحتياطي الممتد في هذه القضايا، بما يتوافق مع الضمانات الدستورية والقانونية.
ويؤكد الحزب أن حرية الصحافة ليست امتيازًا تمنحه السلطة أو إجراءً يمكن التراجع عنه وإنما حق أصيل للمجتمع وضمانة أساسية لممارسة المواطنين حقهم في المعرفة والمساءلة، وأن حماية الصحفيين أثناء أداء عملهم تمثل جزءًا لا يتجزأ من حماية هذا الحق.
ويعلن التحالف الشعبي الاشتراكي تضامنه الكامل مع صحفيي “متصدقش” وأسرهم، ويطالب نقابة الصحفيين والقوى السياسية والنقابية والحقوقية بمواصلة تحركاتها القانونية والنقابية من أجل ضمان سلامتهم، والكشف عن أماكن احتجازهم، والإفراج عنهم وعن جميع المحتجزين بسبب قضايا الرأي والنشر.







