أكسيوس: واشنطن تطرد دبلوماسيين إيرانيين بعد رفضهما مغادرة نيويورك

أقدمت الولايات المتحدة على طرد اثنين من أعضاء الوفد الإيراني لدى الأمم المتحدة من أراضيها، بعد أن رفضا الامتثال لأمر وزارة الخارجية الأمريكية بمغادرة البلاد، وفق ما كشفه موقع أكسيوس الأمريكي.
وقال مسؤول أمريكي للموقع إن الدبلوماسيين كانا ضمن الوفد الإيراني الذي شارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وإن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد طلبت، في وقت سابق من الأسبوع، من البعثة الإيرانية مغادرة البلاد بعد انتهاء المهمة المرتبطة باجتماعات الجمعية العامة. إلا أن اثنين من أعضاء الوفد لم ينفذا الأمر، ما دفع السلطات الأمريكية إلى اتخاذ خطوة أكثر صرامة وإخراجهما من البلاد.
ويأتي الإجراء في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية واحدة من أكثر مراحلها توتراً، بالتزامن مع تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهم بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أمر، في وقت سابق، الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي بمغادرة نيويورك، بعد أن خلصت الإدارة الأمريكية إلى أن المحادثات غير المباشرة مع طهران وصلت إلى طريق مسدود. وبحسب «أكسيوس»، أبلغت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة البعثة الإيرانية بالأمر مساء الاثنين، وغادر عراقجي وأعضاء وفده نيويورك بعد ساعات متجهين إلى الدوحة.
ويكتسب طرد الدبلوماسيين أهمية تتجاوز الإجراء الإداري؛ إذ يمثل رسالة سياسية من واشنطن إلى طهران بأن استمرار الاتصالات الدبلوماسية لن يكون مضموناً في ظل تعثر المفاوضات وتصاعد المواجهة. ووصف مسؤول أمريكي الخطوة بأنها أحدث مؤشر على أن العلاقة بين البلدين تتجه إلى مزيد من التشدد، في وقت تتزايد فيه احتمالات استئناف العمليات العسكرية.
وكانت واشنطن قد فرضت في وقت سابق قيوداً على حركة الدبلوماسيين الإيرانيين في نيويورك، فيما كشفت «أكسيوس» في أبريل الماضي أن الولايات المتحدة طردت خلال الأشهر السابقة ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين على الأقل من نيويورك، بينهم نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، لأسباب قالت إنها مرتبطة بالأمن القومي الأمريكي.
وفي المقابل، تنفي طهران الرواية الأمريكية بشأن بعض عمليات المغادرة. فقد قالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، بعد مغادرة عراقجي، إن الوفد غادر نيويورك وفق جدول كان قد أُبلغت به وزارة الخارجية الأمريكية مسبقاً، واتهمت واشنطن بنشر «أخبار لا أساس لها». كما أكدت وكالة أسوشيتد برس أن الرواية الإيرانية تختلف عن رواية المسؤولين الأمريكيين بشأن ما إذا كانت المغادرة طرداً أم تنفيذاً لجدول مسبق.







