مصر

د.أيمن نور ينفي تبعية «الشرق» للإخوان.. ويطالب وكالة أنباء الشرق الأوسط بتصحيح تقريرها ونشر حق الرد

​أصدر رئيس مجلس إدارة قناة «الشرق»، الدكتور أيمن نور، بيانًا صحفيًا عبّر فيه عن أسفه الشديد إزاء التقرير الذي نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية بتاريخ الثاني من أكتوبر 2026، تحت عنوان: «من متصدقش إلى رصد.. ومن مكملين إلى الشرق.. كيف تدير جماعة الإخوان الإرهابية شبكة إعلامية عابرة للحدود لاستهداف الوعي المصري؟».

​وشدد نور في مستهل البيان على أن المادة لم تُنشر في باب للرأي أو كاجتهاد شخصي لكاتبها، بل قُدمت كتقرير إخباري صادر عن وكالة الأنباء الرسمية للدولة المصرية، مما يرتب مسؤولية مهنية مضاعفة في التحقق والتوثيق والفصل الواضح بين المعلومات والآراء، وبين الوقائع والاستنتاجات السياسية.

​وأضاف البيان أن التقرير تضمن مبالغات ومغالطات واتهامات غير موثقة، وفي مقدمتها الزعم بأن قناة «الشرق» جزء من شبكة إعلامية تتبع جماعة الإخوان المسلمين أو تعمل ضمن منظومة تنظيمية تديرها الجماعة، وهو ما نفاه مجلس إدارة القناة نفيًا قاطعًا، واصفًا هذا الادعاء بأنه أكذوبة لا تستند إلى أي واقعة أو وثيقة أو علاقة تنظيمية.

​وأوضح نور أن قناة «الشرق» مؤسسة إعلامية مصرية معارضة، مستقلة في إدارتها وقرارها التحريري، ولا تربطها بجماعة الإخوان المسلمين أي صلة تنظيمية أو إدارية أو تحريرية أو تنسيقية، مشيرًا إلى أن التقرير اكتفى بجمع قنوات ومواقع ومنصات متباينة في الملكية والإدارة والتوجه السياسي ووضعها داخل إطار تنظيمي واحد دون تقديم دليل قابل للفحص.

​وأكد البيان أن القناة تتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها أحد مكونات الجماعة الوطنية المصرية، مثلها مثل مختلف الأحزاب والتيارات الليبرالية واليسارية والقومية والإسلامية، حيث تتفق معها في بعض المواقف وتختلف في أخرى كسائر القوى السياسية، لافتًا إلى أن تغطية أخبار تيار سياسي أو استضافة شخصيات تنتمي إليه لا تعني التبعية له.

​وأشار رئيس مجلس إدارة القناة إلى أن هذه الشائعة تتناقض مع انتمائه السياسي والفكري الليبرالي المعلن والمتواصل لأكثر من أربعة عقود في مواقفه وكتاباته وبرامجه الحزبية وتجربته النيابية والرئاسية، مؤكدًا أن هذا الانتماء يدفع للتمسك بالتعددية ورفض احتكار الوطنية أو إقصاء أي تيار سلمي، وأن الاعتراف بحق جماعة سياسية في الوجود لا يعني الانتماء إليها أو الخضوع لقرارها.

​وانتقد البيان التقرير لدعوته المواطنين إلى التحقق من المعلومات قبل نشرها، بينما لم يطبق هذه القاعدة على اتهاماته للقناة، حيث لم يقدم وثيقة تثبت وجود الشبكة المزعومة، ولم يسمّ مسؤولًا أو آلية اتصال أو غرفة إدارة، واعتمد على عبارات فضفاضة مثل «متابعون» و«خبراء» دون ذكر اسم أو صفة.

​كما شدد نور على أن التقرير خلط بين نقد سياسات الحكومة وبين استهداف الدولة المصرية، موضحًا أن «الشرق» تفرق بوضوح بين مصر الوطن وبين السلطة التنفيذية وسياساتها القابلة للنقد والمراجعة والمساءلة، إذ إن مهمة الإعلام المعارض فتح الملفات ومراقبة السلطة ونقل أصوات المتضررين، وهو حق أصيل للمصريين في المعرفة وحرية التعبير.

​واختتم البيان بتأكيد القناة أنها لا تضع نفسها فوق النقد وترحب بالمراجعات المهنية المستندة إلى وقائع موثقة، مع المطالبة لنشر الرد كاملًا وتصحيح ما ورد في التقرير أو تقديم الوثائق والأدلة التي استند إليها، وإتاحة حق الرد قبل تحويل الاستنتاجات السياسية إلى أخبار، مع الاحتفاظ بكامل الحقوق المهنية والقانونية لحماية اسم المؤسسة والعاملين فيها، والتأكيد على الاستمرار في أداء رسالتها بوصفها قناة مصرية معارضة مستقلة ورافضة للعنف والكراهية والإقصاء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى